في خطوة جديدة لتعزيز تجربة المشاهدة، أعلنت منصة نتفليكس عن تحديث ميزة “اللحظات” في تطبيقها للهواتف المحمولة، ما يمنح المستخدمين فرصة أكبر لحفظ ومشاركة المقاطع المفضلة لديهم من الأفلام والمسلسلات.
الميزة الجديدة تتضمن محررًا مبسطًا مستوحى من أداة قص Twitch، يتيح تحديد بداية ونهاية أي مشهد وتحويله إلى مقطع كامل يمكن حفظه أو مشاركته عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وبمجرد الحفظ، يتم تخزين المقاطع في تبويب “حسابي على نتفليكس” للعودة إليها لاحقًا.
مشاركة أوسع وتجربة أكثر تفاعلية
تؤكد نتفليكس أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في تفاعل الجمهور مع المنصة، إذ لم يعد الأمر يقتصر على المشاهدة فقط، بل أصبح بإمكان المشتركين إعادة إنتاج اللحظات ومشاركتها مع الآخرين، بما يتماشى مع اتجاه عالمي متنامٍ في صناعة البث الرقمي.
وتزامن إطلاق الميزة مع عرض حلقات جديدة من مسلسل “الأربعاء” (Wednesday)، حيث يتوقع أن يستغل المشاهدون الأداة لحفظ ومشاركة مشاهد بارزة مثل مشهد الرقص الشهير من الموسم الأول. ورغم ذلك، أوضحت الشركة أن أكثر اللحظات التي حُفظت حتى الآن تعود إلى مسلسل كوري ناجح بعنوان “صائدو الشياطين”.
الهاتف في الصدارة رغم هيمنة الشاشات الكبيرة
ورغم أن الميزة متاحة حاليًا لمستخدمي الهواتف فقط، أشارت نتفليكس إلى أن 60–70% من ساعات المشاهدة اليومية لا تزال تتم عبر التلفزيون. إلا أن الشركة تسعى لتعزيز الاستخدام عبر الهواتف الذكية باعتبارها الأداة الأسرع لمشاركة الفيديوهات القصيرة.
أبعاد تسويقية جديدة
يرى مراقبون أن الأداة الجديدة قد تمثل وسيلة تسويق غير مباشرة لصنّاع المحتوى داخل المنصة، حيث يمكن أن تتحول المقاطع التي يشاركها الجمهور إلى وسيلة لزيادة انتشار المسلسلات والأفلام على نطاق واسع، ما يعزز من تنافسية نتفليكس أمام منصات كبرى مثل ديزني بلس، هولو، وأمازون برايم.
استراتيجية لإعادة تعريف المشاهدة
بهذا التحديث، تؤكد نتفليكس أنها لا تكتفي بدورها كمنصة بث تقليدية، بل تسعى إلى إعادة تعريف تجربة المشاهدة عبر إشراك المشاهدين بشكل أكبر في “صناعة اللحظة”. ورغم بساطة الميزة تقنيًا، فإنها تحمل أبعادًا استراتيجية واضحة تؤكد سعي المنصة إلى البقاء في صدارة سوق البث الرقمي العالمي.