في خطوة جديدة لحماية تقنياتها، رفعت شركة آبل دعوى قضائية ضد موظفها السابق تشين شي، متهمةً إياه بالتآمر مع شركة Oppo الصينية لسرقة أسرار تجارية مرتبطة بتطوير تقنيات حساسة في ساعة Apple Watch. القضية تكشف عن حجم التحديات التي تواجهها الشركات العملاقة في الحفاظ على ملكيتها الفكرية وسط منافسة عالمية متصاعدة في سوق الأجهزة القابلة للارتداء.
تفاصيل القضية
عمل تشين شي مهندسًا في قسم أنظمة الاستشعار لدى آبل بين يناير 2020 ويونيو 2025، وكان ضمن فرق تطوير تقنيات متقدمة مثل المستشعرات البصرية، قياس درجة الحرارة، ومستشعرات تخطيط القلب الكهربائي (ECG)، وهي من أبرز ميزات ساعة آبل.
لكن الوثائق القضائية تشير إلى أنه بدأ يبحث عن وظيفة لدى Oppo منذ أبريل 2025، رغم إبلاغه الشركة أنه سيغادر إلى الصين لرعاية والديه دون نية للعمل في شركة أخرى.
اتهامات مباشرة بسرقة بيانات
تقول آبل إن شي عقد اجتماعات متعددة مع زملائه قبل مغادرته، للحصول على معلومات دقيقة عن مشاريع جديدة. كما قام بتنزيل 63 ملفًا محميًا من خوادم الشركة ونقلها إلى وحدة تخزين خارجية.
الأمر لم يتوقف هنا، حيث رصدت الشركة عمليات بحث أجراها الموظف مثل: “كيفية مسح بيانات ماك بوك” و”هل يمكن اكتشاف فتح ملف على وحدة تخزين مشتركة؟”، معتبرةً ذلك محاولة لإخفاء نشاطه. وتشير الدعوى أيضًا إلى رسالة أرسلها لـ Oppo يؤكد فيها عزمه على “جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات” عن تقنيات الاستشعار الخاصة بآبل.
رد Oppo الرسمي
أصدرت شركة Oppo بيانًا رسميًا لموقع MacRumors تنفي فيه الاتهامات، مؤكدةً أنها لم تجد دليلًا على استخدام أي معلومات سرية من آبل. لكنها رغم ذلك تواجه ضغوطًا قد تؤثر على سمعتها في الأسواق العالمية، خصوصًا مع احتدام المنافسة الصينية الأمريكية في مجال التكنولوجيا القابلة للارتداء.
خلفية وسوابق مشابهة
هذه ليست المرة الأولى، فقد رفعت آبل في صيف 2025 قضية أخرى ضد مهندس تصميم سابق بتهمة تسريب أسرار جهاز Vision Pro لصالح شركة Snap. مثل هذه القضايا تعكس القلق الدائم لدى الشركة من انتقال خبراتها التقنية إلى المنافسين في وقت يشهد سباقًا محمومًا نحو تطوير أجهزة ذكية متقدمة.
ابتكار محمي بقوانين صارمة
تحاول آبل عبر هذه الخطوات القانونية توجيه رسالة واضحة: حماية الابتكار أولوية قصوى. فالاستثمارات الضخمة في تقنيات الاستشعار الحيوي والمنتجات القابلة للارتداء قد تمنح المنافسين ميزة غير عادلة إذا تسربت أسرارها.
ورغم نفي Oppo، تثير هذه القضية تساؤلات حول انتقال الموظفين بين الشركات المنافسة ومدى قدرة القوانين الدولية على حماية الملكية الفكرية.
تبقى القضية أمام المحاكم، لكن المؤكد أن آبل ماضية في معركتها لحماية تقنياتها، في وقت أصبحت فيه الصراعات القانونية جزءًا أساسيًا من سباق الابتكار العالمي.