هل تعود سوني إلى سوق أجهزة الألعاب المحمولة؟ ميزة جديدة في PS5 تفتح باب التوقعات
في وقتٍ تتسارع فيه المنافسة في سوق أجهزة الألعاب المحمولة، يتنامى الحنين إلى جهاز محمول من بلايستيشن قادر على تشغيل الألعاب بشكل مباشر.
صحيح أن جهاز PlayStation Portal متاح حاليًا، لكنه يعتمد على البث من جهاز PS5 عبر اتصال Wi-Fi، وليس على تشغيل الألعاب بشكل محلي.
ومع تصدُّر جهاز Nintendo Switch 2 لقوائم المبيعات، واستمرار Steam Deck من Valve في جذب عشاق ألعاب الحاسوب، وإعلان مايكروسوفت عن جهاز ROG Xbox Ally بالتعاون مع شركة Asus، يبدو أن الطلب على منصات اللعب المحمولة قد بلغ ذروته.
فهل تلتقط سوني هذه الإشارات؟ قد تكون ميزة جديدة في PS5 مؤشرًا أوليًا.
وضع توفير الطاقة في PS5: بداية خطوة نحو جهاز محمول؟
أعلنت سوني مؤخرًا عبر مدونة PlayStation عن ميزة جديدة تحمل اسم “وضع توفير الطاقة”، والتي ستسمح لجهاز PS5 بخفض استهلاك الكهرباء بشكل ملحوظ.
هذه الميزة ليست متاحة حتى الآن في النسخة التجريبية الأخيرة من النظام، لكن سوني أكدت أنها “قريبة من الإطلاق”.
يمكن للمستخدمين تفعيل هذا الوضع اختياريًا من إعدادات الجهاز بهدف الحد من استهلاك الطاقة.
ومع ذلك، هناك جانب تقني يجب الانتباه إليه: عند تفعيل هذه الميزة، فإنها ستؤدي إلى تقليل أداء الألعاب المدعومة.
لم توضح سوني بعد قائمة الألعاب التي ستدعم هذه الميزة، لكن إذا لم تكن اللعبة متوافقة أو لم يتم تفعيل الوضع، سيعمل الجهاز بالطاقة الكاملة كالمعتاد.
على الرغم من أن هذه الميزة قد لا تبدو مثيرة في ظاهرها لمستخدمي PS5، إلا أنها قد تكون مهيأة للاستخدام الأمثل في جهاز بلايستيشن محمول مستقبلي.
هل تمهد سوني الطريق لإصدار جهاز محمول؟
منذ لحظة إعلان سوني عن وضع توفير الطاقة الجديد، انتشرت التوقعات بسرعة عبر الإنترنت حول احتمال اقتراب إطلاق جهاز بلايستيشن محمول حقيقي، وكمحبٍ قديمٍ لسلسلة بلايستيشن وخاصة جهاز PSP، فإن هذه الفكرة تثير حماسي بشدة.
ورغم أن سوني لم تكشف عن التأثيرات الدقيقة لهذا الوضع على تجربة الألعاب، من المتوقع أن يؤدي إلى تقليل جودة الرسومات ومعدلات الإطارات للحفاظ على الطاقة.
وبينما قد يكون هذا مفيدًا لمستخدمي PS5 المهتمين بتوفير الكهرباء، فإن فائدته الأكبر قد تكون لجهاز محمول يحتاج إلى تشغيل ألعاب PS5 بقدرات طاقة أقل.
سوني أشارت إلى أن تطوير هذه الميزة يأتي ضمن أهدافها البيئية، مثل الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2040.
إلا أن بعض المتابعين يرون أن هذه الخطوة قد تكون أيضًا استعدادًا لتشجيع المطورين على تقديم أوضاع موفرة للطاقة في ألعابهم، تمهيدًا لجهاز جديد.
التكامل مع المطورين: مفتاح النجاح لجهاز محمول
طلب سوني من المطورين دعم أوضاع أداء مختلفة ليس بالأمر الجديد، فقد أصبحت معظم ألعاب الجيل الحالي تتضمن خيارات بين وضع الأداء العالي ووضع الجودة البصرية.
ومن الجدير بالذكر أن مايكروسوفت تفرض على المطورين تحسين ألعابهم للعمل بكفاءة على جهاز Xbox Series S، ما يعني أن مطالبة سوني لهم بتهيئة الألعاب لوضع موفر للطاقة أمر منطقي تمامًا.
إذا قررت سوني إطلاق جهاز محمول في المستقبل، وكانت قد أعدّت قاعدة ألعاب PS5 متوافقة مع وضع توفير الطاقة، فإنها بذلك ستمتلك مكتبة جاهزة من الألعاب المناسبة للأداء المنخفض والطاقة المحدودة.
الحنين إلى PSP وPS Vita: هل تعيد سوني التجربة؟
أجهزة الألعاب المحمولة ليست جديدة على سوني.
فقد أطلقت في عام 2004 جهاز PlayStation Portable (PSP)، وتبعه في عام 2011 جهاز PS Vita.
ومنذ ذلك الحين، لم تطلق سوني جهازًا محمولًا جديدًا، رغم الشائعات المتكررة.
في تقرير سابق نشرته بلومبرغ، ورد أن سوني في “المراحل الأولى” من تطوير جهاز محمول قادر على تشغيل ألعاب PS5، لكن الإطلاق ما زال بعيدًا وقد يستغرق سنوات.
إلى أن يحين ذلك، فإن وضع توفير الطاقة الجديد في PS5 سيبدأ بالوصول للمستخدمين قريبًا، وسوني أكدت أنها ستشارك مزيدًا من التفاصيل مع اقتراب موعد الإطلاق.
ويتزامن هذا الإعلان مع تحديث تجريبي جديد لجهاز PS5 يتيح توصيل يد التحكم اللاسلكية DualSense بعدة أجهزة في الوقت نفسه.