كد الدكتور إسلام عزام، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تمضي بخطى ثابتة نحو تطوير منظومة التأمين متناهي الصغر، عبر حزمة متكاملة من التشريعات والإجراءات التي تستهدف تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الحماية التأمينية للفئات غير المخدومة.
وأوضح عزام أن الهيئة أطلقت سلسلة من القرارات التنظيمية بعد صدور قانون التأمين الموحد، تضمنت رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات إلى 400 مليون جنيه خلال عام، و600 مليون خلال عامين، في خطوة تهدف إلى تقوية المراكز المالية للشركات وتعزيز قدرتها على التوسع.
وأشار عزام إلى أن الهيئة اتخذت قرارات محورية مؤخراً، شملت تعديل أساليب احتساب المخصصات، تطوير القوائم المالية وآليات إعدادها ونشرها، إلى جانب اعتماد قواعد لحماية حقوق العملاء وتنظيم آلية التعامل مع الشكاوى.
ويجري الان إعداد ضوابط جديدة لتنظيم عمل الوسطاء والمشرفين على المنصات الإلكترونية، بالإضافة إلى وضع معايير جديدة لهامش الملاءة المالية.
وأضاف أن الهيئة تعمل حالياً على إصدار لوائح تخص حوكمة الشركات وشروط تعيين القيادات، في إطار خطة تهدف إلى رفع كفاءة السوق وتحقيق الاستقرار المؤسسي، مؤكداً أهمية توحيد قواعد البيانات والتحقق من الرقم القومي لتحسين دقة الإحصاءات واتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة.
وشدد نائب رئيس الهيئة على أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الهيئة، خاصة في قطاع التأمين متناهي الصغر الذي يخدم أكثر من 344 مليون شخص حول العالم. كما أشار إلى النمو الملحوظ في نشاط التأمين الزراعي، حيث ارتفعت الأقساط من 117 مليون جنيه في 2023 إلى 123 مليون جنيه في 2024، مما يعكس توسعاً تدريجياً في تغطية هذا القطاع الحيوي.