في إطار جهوده لتعزيز الوعي التأميني وتسليط الضوء على الدور الحيوي للتأمين في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، أصدر اتحاد شركات التأمين المصرية نشرة جديدة تناولت موضوعًا بالغ الأهمية حول دور التأمين في تعزيز الحماية المالية والاجتماعية للمرأة المصرية والعربية، مؤكدة أن التأمين ليس مجرد أداة مالية بل هو وسيلة استراتيجية لتحقيق التمكين والاستقرار الأسري والمجتمعي.
توضح النشرة أن التأمين يُعد أحد أهم أدوات الشمول المالي، حيث يسهم في حماية المرأة من المخاطر الصحية والاقتصادية، ويمنحها استقلالًا ماليًا يمكنها من مواجهة الأزمات بثقة واستقرار.
وأشارت إلى أن المرأة تواجه تحديات فريدة تتعلق بطول العمر، والمخاطر الصحية المرتبطة بالحمل والولادة، إلى جانب هشاشة وضعها الاقتصادي في بعض الحالات، وهو ما يجعل حاجتها إلى التغطية التأمينية أكثر إلحاحًا من غيرها.
ومن أبرز أنواع التأمين التي تخدم المرأة بشكل مباشر — كما ورد في النشرة — التأمين الصحي للنساء الذي يغطي خدمات الحمل والولادة والكشف المبكر عن الأمراض، وتأمين الحياة الذي يضمن استقرار الأسرة المالي في حال وفاة أحد المعيلين، والتأمين متناهي الصغر الذي يدعم صاحبات المشروعات الصغيرة، إضافة إلى وثائق الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي في بعض الدول.
وأكد الاتحاد أن التأمين يسهم في تحقيق الأمن المالي طويل الأجل من خلال أدوات مثل تأمين الدخل في حالات العجز، والتأمين الادخاري للتقاعد، بما يضمن للمرأة الاستقلال والاستقرار بعد التقاعد أو في الظروف الطارئة. كما يسهم التأمين في تمكين المرأة اقتصاديًا عبر دعم استمرارية مشروعاتها، وتعزيز مصداقيتها الائتمانية أمام البنوك والمؤسسات التمويلية.
وسلطت النشرة الضوء على الفجوات القائمة في وصول المرأة إلى خدمات التأمين، والتي تشمل ضعف الوعي المالي، وانخفاض القدرة الشرائية، وغياب منتجات مصممة خصيصًا لاحتياجات النساء.
كما ناقشت الفجوة في تصميم المنتجات، حيث تظل الكثير من وثائق التأمين غير ملائمة لطبيعة المخاطر التي تواجهها المرأة، فضلًا عن القيود الاجتماعية والتشريعية التي تحد من قدرة بعض النساء على إبرام عقود تأمينية مستقلة.
وتضمنت النشرة أمثلة لنماذج ناجحة في دول مثل الهند والفلبين وبنجلاديش وجنوب إفريقيا، حيث تم تصميم برامج تأمين موجهة خصيصًا للنساء، سواء في مجالات الصحة أو المشروعات الصغيرة، وهو ما أسهم في تحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية بشكل ملموس.
وفي سياق محلي، تناولت النشرة وثيقة التأمين ضد مخاطر الطلاق التي نص عليها قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، والتي تلزم الزوج بدفع مبلغ تأميني يضمن للمطلقة حقها المالي حتى استلام مستحقاتها القانونية، كخطوة غير مسبوقة تعكس التزام الدولة بحماية المرأة واستقرارها المالي.
وفي ختام النشرة، شدد اتحاد شركات التأمين المصرية على أن التأمين يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، مؤكدًا أن سد الفجوات القائمة في الوصول إلى التأمين يتطلب تعاونًا مشتركًا بين الحكومات، والهيئات التنظيمية، وشركات التأمين، ومنظمات المجتمع المدني لبناء نظام تأميني شامل وعادل يسهم في تحقيق الحماية الكاملة للمرأة ويعزز من مرونة المجتمع واستدامة نموه الاقتصادي.