القاهرة – (بيان صادر عن اتحاد شركات التأمين المصرية – Insurers Federation of Egypt).. أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن تعزيز مفهوم التأمين الشامل أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية لتعزيز الشمول المالي ودعم التنمية المستدامة في مصر، باعتباره أداة رئيسية لإدارة المخاطر وحماية الأفراد والمنشآت من الأزمات غير المتوقعة، مما يسهم في تحقيق استقرار مالي ومجتمعي شامل.
وأوضح الاتحاد أن التأمين الشامل يمثل أحد الركائز الأساسية لتوسيع مظلة الحماية التأمينية، وتمكين الفئات محدودة الدخل والمشروعات الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى منتجات تأمينية ميسّرة، بما يدعم رؤية مصر 2030 في مجالات النمو الشامل والعدالة الاجتماعية.
التأمين الشامل أداة للعدالة والاستدامة
أشار الاتحاد إلى أن العالم يشهد تزايدًا في حدة وتواتر الأزمات الاقتصادية والمناخية، ما يجعل من التأمين وسيلة ضرورية للتعامل مع هذه التحديات.
فالتأمين لا يقتصر دوره على التعويض بعد الكوارث، بل يمتد إلى تمكين الأفراد والأسر من الاستثمار بثقة، وحماية مدخراتهم، والقدرة على مواجهة المخاطر المستقبلية دون الانزلاق نحو الفقر.
وبيّن الاتحاد أن أكثر من 4 مليارات نسمة حول العالم يمكنهم الاستفادة من مبادرات التأمين الشامل، إلا أن الوصول إلى هذه الفئات لا يزال تحديًا كبيرًا أمام نماذج التأمين التقليدية، وهو ما يتطلب نماذج جديدة قائمة على المرونة والابتكار والشراكات المتعددة.
دعم الفئات غير المخدومة وتوسيع قاعدة المستفيدين
وأوضح الاتحاد أن الفئات غير المخدومة – مثل العمالة غير الرسمية، والمرأة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمزارعين – تحتاج إلى حلول تأمينية مخصصة تتناسب مع طبيعة أنشطتهم ودخلهم غير الثابت.
وهنا يأتي دور التأمين متناهي الصغر (Microinsurance) كأحد أهم أشكال التأمين الشامل، الذي يهدف إلى توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة في المجتمع بأسعار ميسرة وآليات دفع مرنة.
وأشار الاتحاد إلى أن تعزيز هذا النوع من التأمين يتطلب تعاونًا وثيقًا بين القطاعين العام والخاص، ودعمًا تشريعيًا وتنظيميًا من الهيئة العامة للرقابة المالية، لضمان استدامة مقدّمي الخدمات وتوسيع قاعدة المستفيدين.
الاتحاد: التأمين ليس منتجًا ماليًا بل أداة تنموية
وشدد اتحاد شركات التأمين المصرية على أن التأمين الشامل ليس مجرد منتج مالي، بل هو أداة تنموية تُسهم في حماية الأفراد والمنشآت، وتدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمات، من خلال تحفيز الادخار والاستثمار، وتقليل المخاطر المالية التي قد تعيق النشاط الاقتصادي.
وأشار الاتحاد إلى أن تحقيق الشمول التأميني يتطلب نهجًا متكاملًا يجمع بين التوعية المجتمعية، والابتكار في المنتجات التأمينية، والتحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات التأمينية لكافة فئات المجتمع.
التأمين ودوره في دعم أهداف التنمية المستدامة
أكد الاتحاد أن التأمين الشامل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأهداف التنمية المستدامة (SDGs) التي أقرتها الأمم المتحدة، حيث يساهم في:
-
تحقيق الهدف الأول: القضاء على الفقر من خلال حماية الدخل والأصول.
-
تحقيق الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه عبر التأمين الصحي الشامل.
-
دعم الهدف الثامن: العمل اللائق والنمو الاقتصادي بتعزيز القدرة الاقتصادية للأسر.
-
والمساهمة في الهدف الثالث عشر: العمل المناخي عبر التأمين الزراعي القائم على المؤشرات.
رؤية الاتحاد للمرحلة المقبلة
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن تطوير سوق التأمين المصري يتطلب توسيع قاعدة التأمين الشامل وإغلاق الفجوة التأمينية، عبر الاستمرار في بناء الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ودعم الابتكار في المنتجات، وتكثيف حملات الوعي التأميني.
وأكد أن الاتحاد يعمل بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية (FRA) وجميع الجهات ذات الصلة على ترسيخ ثقافة التأمين في المجتمع المصري، بما يضمن تحقيق استقرار مالي واقتصادي مستدام، ويحول التأمين إلى جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطن المصري.