في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز الحماية الصحية وترسيخ قيم التكافل المهني، يدرس اتحاد شركات التأمين المصرية إعداد نظام طبي موحد يغطي جميع العاملين بشركات التأمين، ويمتد ليشمل المحالين إلى التقاعد لبلوغ سن المعاش، إضافة إلى الوسطاء والشركاء المهنيين في القطاع.
ويأتي هذا التوجه ضمن حرص الاتحاد على تحقيق العدالة الصحية وتوفير تغطية طبية مستدامة، بما يعزز الاستقرار الوظيفي ويؤسس لثقافة مهنية أكثر تكاملًا داخل القطاع.
صرّح الأستاذ علاء الزهيري – رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية – بأن الأمانة العامة للاتحاد ستعرض الخطوط العريضة لهذا المشروع خلال اجتماع مجلس الإدارة الأول في الدورة الجديدة (2025–2029)، والمقرر عقده يوم 15 سبتمبر الجاري.
وأضاف أن إطلاق هذا النظام يعتمد بشكل كبير على الجهود التي تبذلها اللجنة المشتركة بين الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد منذ عدة سنوات، والتي نجحت في تقديم دعم مادي لعلاج عدد من العاملين بالقطاع، مؤكدًا أن هذا المشروع سيكون نقلة نوعية لتوسيع نطاق الاستفادة.
وقال الزهيري في بيان صحفي:
“نؤمن بأن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لنمو قطاع التأمين، ومن هنا جاءت مبادرتنا لتأسيس نظام طبي موحد يوفر مظلة صحية شاملة تليق بجميع العاملين في هذا القطاع الحيوي، سواء كانوا في الخدمة أو بعد التقاعد، وكذلك الوسطاء وغيرهم ممن يسهمون بدور فعال في المنظومة.”
من المتوقع أن يوفر النظام الجديد مجموعة من المزايا، أبرزها:
-
تغطية طبية شاملة تشمل الفحوصات، العلاج، الطوارئ، والرعاية للأمراض المزمنة.
-
شبكة موسعة من مقدمي الخدمات الطبية على مستوى الجمهورية.
-
تطبيق نظم إلكترونية حديثة لإدارة المطالبات والتواصل مع المستفيدين.
-
امتيازات خاصة للمحالين إلى التقاعد.
-
بدائل مرنة للوسطاء والعاملين غير الرسميين في القطاع.
وكشف الاتحاد أن الدراسة ستتم بالتعاون مع شركات التأمين الطبي وشركات الإدارة الطبية (TPAs)، إضافة إلى الاستعانة بخبرات دولية لتطبيق أفضل المعايير من حيث الكفاءة، نطاق التغطية، والتكلفة.
وفي حال الحصول على موافقة مبدئية من مجلس الإدارة، سيقوم الاتحاد بتنظيم ورش عمل تشاورية يشارك فيها ممثلو الشركات الأعضاء والعاملون في القطاع، لضمان شمول النظام لكافة الأفكار والمقترحات.