تعمل شركة إنفيديا الأمريكية على تطوير شرائح ذكاء اصطناعي جديدة مخصصة للسوق الصينية، في خطوة تهدف إلى تعزيز وجودها في واحدة من أكبر أسواق التكنولوجيا عالميًا، رغم القيود الصارمة التي تفرضها واشنطن على تصدير تقنيات متقدمة إلى بكين.
ووفقًا لتقرير وكالة رويترز نقلًا عن مصادر مطلعة، فإن الشريحة الجديدة – التي تحمل اسمًا أوليًا B30A – ستعتمد على تصميم أحادي النواة (Single-die) يوفر قدرة حوسبة تعادل نحو نصف قوة مسرّع إنفيديا الرائد B300 القائم على تصميم ثنائي النواة. ويتيح هذا النهج دمج جميع المكونات الأساسية في شريحة سيليكون واحدة، ما قد يحقق كفاءة أعلى مقارنة بالتصاميم متعددة القوالب.
مواصفات تقنية متقدمة
من المقرر أن تضم الشريحة ذاكرة عالية النطاق الترددي وتقنية NVLink الخاصة بإنفيديا، التي تسمح بنقل البيانات بسرعة فائقة بين المعالجات، وهي ميزات شبيهة بما توفره شريحة H20 القائمة على معمارية Hopper.
ورغم أن المواصفات النهائية لم تُحسم بعد، إلا أن الشركة تهدف إلى إرسال نماذج أولية للعملاء الصينيين لاختبارها بحلول الشهر المقبل.
وفي بيان مقتضب، قالت إنفيديا:
“نقيّم مجموعة متنوعة من المنتجات ضمن خارطة الطريق لدينا، حتى نكون مستعدين للمنافسة بالقدر الذي تسمح به الحكومات.. كل ما نقدمه يتم بموافقة السلطات المختصة بالكامل، ويُصمم حصريًا لأغراض تجارية نافعة”.
سياق جيوسياسي متوتر
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين حول تقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد شكّلت الصين نحو 13% من إيرادات إنفيديا في العام المالي الماضي، لكنها تواجه قيودًا أمريكية مشددة على تصدير الشرائح المتقدمة.
وكانت إنفيديا قد حصلت في وقت سابق على إذن لبيع شريحة H20 في الصين، لكنها اضطرت إلى تعليق المبيعات بشكل مفاجئ في أبريل/نيسان الماضي.
في المقابل، حققت شركة هواوي تقدمًا ملحوظًا في تطوير شرائح منافسة تضاهي بعض منتجات إنفيديا من حيث القدرات الحوسبية، غير أن خبراء يشيرون إلى استمرار تخلفها في بيئة البرمجيات ودعم الذاكرة.
شريحة إضافية في الطريق
إلى جانب B30A، تعمل إنفيديا أيضًا على تطوير شريحة أخرى من معمارية Blackwell موجهة خصيصًا لمهام الاستدلال (Inference) في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالسوق الصينية.