من السهل أن أصف نفسي كمحب قديم ومخلص لشركة نينتندو.
أول جهاز ألعاب اقتنيته كان Game Boy Color، وسارعت لشراء النسخة الأصلية من جهاز Switch فور توفرها.
ما زال Pokémon Go مثبتًا على هاتفي حتى اليوم، ولا أفوّت فرصة لزيارة متجر نينتندو في نيويورك كلما سنحت لي الفرصة.
ورغم هذا الولاء، لا أشعر بالحماسة ذاتها تجاه جهاز Switch 2.
فالألعاب الجديدة التي تصدر معه لا تثير اهتمامي، نظرًا لعدم ارتباطي بسلسلة Donkey Kong.
كما أن المقارنة بينه وبين أجهزة الألعاب المحمولة الأخرى، مثل Steam Deck، تجعلني أميل إلى أن Switch 2 لم يعد الأفضل.
Switch بدأ الثورة… وSteam Deck أكملها
صحيح أن أجهزة الألعاب المحمولة ليست ابتكارًا حديثًا، بل إنها سبقت إصدار Switch الأصلي بسنوات، لكنها تراجعت لصالح أجهزة الألعاب المنزلية في أوائل الألفينات.
ولهذا بدا Switch عند ظهوره في 2017 وكأنه نسمة منعشة في سباق أجهزة الألعاب، بفضل مرونته في التشغيل كجهاز محمول، أو عبر وضع “dock”، أو حتى كمنصة عرض باستخدام الحامل الخلفي.
لقد أحدث ثورة في أسلوب اللعب، سواء في السيارة أو على متن الطائرة مع الأصدقاء.
ولكن الواقع أن عتاد Switch الأصلي كان متواضعًا منذ البداية، وبحلول عام 2022 أصبح أداؤه ضعيفًا جدًا مقارنة بالأجهزة المنافسة.
وهنا ظهر Steam Deck ليعيد تشكيل مشهد الألعاب المحمولة.
بفضل شريحة مخصصة من AMD، وفر Steam Deck أداءً متفوقًا على Switch، مع إمكانية استخدامه كجهاز حاسوب مصغر.
ورغم أنه لا يأتي بقاعدة تشغيل للتلفاز، إلا أن ذلك لم يكن ضروريًا، خاصة وأن “وضع التلفاز” في Switch كان من الأقل استخدامًا.
أما Switch 2، فلم يُقدّم قفزة نوعية؛ فقد تطور العتاد قليلًا، لكن تقنيات مثل تحسين الرسوميات والتتبع الضوئي لا تعمل على جميع الألعاب حتى الآن، مما يجعله يبدو أشبه بإصدار معدّل من النسخة الأصلية.
وهذا ما يجعل Steam Deck أقرب لخلافة Switch الحقيقي من أي جهاز آخر.
مكتبة ألعاب Steam Deck تتفوّق… حاليًا
يستفيد Steam Deck من مكتبة Steam الضخمة، ما يمنحه أفضلية واضحة في عدد الألعاب المتاحة، مقارنة بـ Switch 2.
ورغم أن بعض ألعاب Steam لا تعمل على نظام Linux بشكل مباشر، إلا أن برنامج Proton يسمح بتشغيل معظم الألعاب بسلاسة على SteamOS.
أما Switch 2، فهو يضم بعض الألعاب الجديدة، لكن أبرز العناوين فيه هي ألعاب Switch الأصلية التي استفادت من العتاد المحسّن، مثل Pokémon Scarlet and Violet.
وتقتصر الألعاب الحصرية حاليًا على عدد محدود مثل:
Mario Kart World، Donkey Kong Bananza، Fast Fusion، Survival Kids، Yakuza 0: Director’s Cut، وSuper Mario Party Jamboree.
ومن المرتقب أن تنضم ألعاب أخرى حصرية خلال العام، منها Kirby Air Raiders، Duskbloods، وHyrule Warriors: Age of Imprisonment، لكن في الوقت الحالي، تظل مكتبة ألعاب Switch 2 متواضعة.
حتى لعبة Cyberpunk 2077 التي صارت متاحة عليه، كان Steam Deck يلعبها منذ سنوات.
والأهم أن أسعار ألعاب Steam Deck ما زالت وفق تسعيرة ألعاب الكمبيوتر، على عكس الأسعار المرتفعة لألعاب Switch 2.
نينتندو لا تزال تحتفظ بمكانتها
الحقيقة أن نينتندو ليست مجرد شركة أجهزة أو برمجيات؛ إنها تصنع ألعابها الخاصة أيضًا، وهذا ما أنقذها مرارًا عبر تاريخها الطويل.
فشخصيات مثل ماريو وباوزر وزيلدا ولينك تمتلك شعبية جارفة كفيلة بجذب الجمهور إلى Switch 2.
بالنسبة لي، لطالما كانت ألعاب Pokémon نقطة الضعف الكبرى.
ومع ازدياد عدد الألعاب الحصرية وتوسع مكتبة الألعاب من الطرف الثالث، لا شك أن Switch 2 سيستمر في جذب شريحة واسعة من اللاعبين.
لكن إن كنت تبحث عن مكتبة ألعاب قوية حاليًا، ولا تهمك ألعاب Donkey Kong أو Mario Kart أو Mario Party، فإن Steam Deck هو الخيار الأفضل بلا شك.
ومع ذلك، سأشتري Switch 2… عند صدور Pokémon الجديد
لا يمكنني مقاومة ألعاب تجميع الوحوش، فحماسي لسلسلة Pokémon لا يتراجع أبدًا.
في الوقت الحالي، لا أشعر برغبة في لعب Mario Kart World أو Mario Party Jamboree، وهذا يوفّر على محفظتي تكلفة شراء Switch 2.
لكنني أعلم أن مقاومتي هذه لن تدوم، فبمجرد إطلاق نينتندو لجزء جديد من السلسلة الرئيسية لألعاب Pokémon، سأجد نفسي أنفق قرابة 500 دولار بلا تردد.
لكن لو كنت مضطرًا لتقييم الجهازين جنبًا إلى جنب، فإن Steam Deck يتفوق من حيث مكتبة الألعاب، السعر، وشعبيته بين جمهور الحواسيب.