عشت في مدينة أوستن أكثر من عقد من الزمان، وإن كانت الحياة في تكساس تعلّمك شيئًا واحدًا، فهو كيفية التأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة.
من الطبيعي أن ترى بعض “المجانين” يركضون حول بحيرة تاون في جو تصل حرارته إلى 100 درجة فهرنهايت، لكن كقاعدة عامة، فإن سكان تكساس مهووسون بابتكار طرق للبقاء باردين خلال الصيف.
أما أنا، فكنت أبقى في الداخل معظم الوقت حتى غروب الشمس، وكانت فكرتي عن الترفيه الليلي تدور دائمًا حول الجلوس تحت التكييف المركزي.
ومن هنا، تعلمت شيئًا آخر بالمصادفة: أهمية الحفاظ على برودة الأجهزة مثل الهواتف، وأجهزة اللابتوب، وأجهزة الألعاب. فعندما ترتفع الحرارة، يمكن أن تؤثر سلبًا على أداء الأجهزة وطول عمرها، بل وقد تؤدي إلى إيقافها فجأة أو تجعل من الصعب لمسها أو استخدامها.
والخبر الجيد؟ أنه يمكن التحكم بهذه المشكلة بسهولة نسبيًا، إذا اتبعت بعض النصائح البسيطة.
1. أبعد أجهزتك عن أشعة الشمس المباشرة
من الطبيعي أن تتعرض أجهزتك لأشعة الشمس لبضع دقائق – خصوصًا في الأماكن المكيّفة – ولكن تركها لساعات تحت الشمس، حتى داخل المنزل، يمكن أن يرفع درجة حرارتها بشكل كبير.
أتذكر عندما كنت أستخدم هاتفي للتنقل في السيارة قبل CarPlay، كان الهاتف يسخن بشدة بعد قيادة طويلة، ولم أكن أتفادى الإغلاق المفاجئ إلا بتشغيل التكييف بأقصى طاقة.
في الداخل، حاول إغلاق الستائر أو تحريك الأجهزة لتقليل تعرضها المباشر للشمس.
ساعة واحدة من أشعة الشمس أفضل من ثلاث.
لكن احذر من وضع الأجهزة داخل خزائن مغلقة لأن ضعف التهوية قد يكون بنفس السوء.
أما في الخارج، فغالبًا لا يمكنك فعل الكثير سوى تقليل مدة الاستخدام.
قد تبدو فكرة اللعب بجهاز Steam Deck في الأرجوحة الخلفية للمنزل مغرية، لكن لا تتوقع أن تصمد طويلًا في ظهيرة شهر يوليو.
أعطِ أجهزتك استراحة من حين لآخر، وأبقِها بعيدًا عن الضوء عندما لا تستخدمها.
2. حسّن التهوية، وخصوصًا حول فتحات التهوية
أي جهاز أكبر من الهاتف غالبًا يحتوي على فتحات لإخراج الهواء الساخن، ويجب ألا تُحجب هذه الفتحات بأي شكل – وهو أمر نغفل عنه كثيرًا حين نضع الأجهزة على الأرجل أو الطاولات، أو نغلقها باليد دون قصد.
كلما كانت فتحات التهوية مكشوفة أكثر، عمل الجهاز بكفاءة أعلى وبحرارة أقل.
إذا كنت تستخدم اللابتوب لفترات طويلة أو للألعاب، من الأفضل وضعه على حامل لرفع قاعدته عن السطح، مما يسمح بتدفق الهواء.
وينطبق الأمر أيضًا على أجهزة الألعاب المنزلية مثل Xbox وPlayStation.
أما الهواتف والأجهزة اللوحية، فعلى الرغم من عدم وجود فتحات تهوية فيها، إلا أن تدفق الهواء الجيد من حولها يبقى مفيدًا، خاصة إذا كنت تستخدم جهاز iPad Pro لتحرير الفيديوهات أو العمل ثلاثي الأبعاد، فمن الأفضل أن تضعه على حامل إذا لم تكن تملك لوحة مفاتيح مزودة بحامل.
3. المراوح… ثم المراوح!
بعد أن تتأكد من تقليل التعرض للشمس وتحسين التهوية، الخطوة التالية هي استخدام المراوح.
لا تحتاج إلى مروحة عملاقة كالتي تراها في صالات كمال الأجسام في تكساس – في كثير من الأحيان، تكفي مروحة USB صغيرة حسب طبيعة الجهاز الذي تريد تبريده.
لا حاجة دائمًا لتوجيه المروحة مباشرة إلى الجهاز.
في مكتبي، أستخدم مروحة مثبتة على الحائط لتحسين دوران الهواء في الغرفة ككل، لأن توجيه الهواء مباشرة إلى الحاسوب يعني أنه سيضرب وجهي وشعري طوال اليوم.
بعض الأجهزة، مثل الحواسيب المخصصة للألعاب، قد تحتاج إلى تركيب مراوح إضافية داخلها.
وفي هذه الحالة، يعتبر التبريد بالماء أفضل الحلول، شريطة أن يكون لديك الميزانية المناسبة وصندوق حاسوب يتسع لأنابيب التبريد.
4. قلّل من الشحن والأداء عند الضرورة
كلما عمل الجهاز بجهد أكبر، زادت حرارته – وهذا ينطبق بشكل خاص على التطبيقات التي تعتمد على الرسوميات ثلاثية الأبعاد، وحتى خرائط Google يمكن أن تجعل الهاتف ساخنًا. بالنسبة لحواسيب الألعاب، من الطبيعي أن تصل حرارتها بين 60 و85 درجة مئوية تحت ظروف جيدة.
لكن في غرفة ساخنة أو مع مروحة معطّلة، قد تُجبر الحاسوب على الإغلاق لحماية نفسه.
بعض الأجهزة تتيح لك تقليل الأداء للحفاظ على البرودة.
مثلًا، عبر برنامج Synapse في حواسيب Razer، يمكنك تخصيص أداء المعالج والبطاقة الرسومية حسب الحاجة.
وحتى دون برامج رسمية، توجد أدوات خارجية يمكنها مساعدتك على التحكم في الأداء.
ولا تنسَ تأثير الشحن على الحرارة. رغم أنني أحب الشحن اللاسلكي MagSafe لهاتفي الآيفون، إلا أنه يولد حرارة زائدة يمكن أن تصبح خطرًا في بعض الظروف.
والعديد من الهواتف الأخرى تدعم الشحن السريع عبر USB بقوة تصل إلى 50 أو حتى 100 واط.
إذا كان هاتفك بالفعل ساخنًا، فالأفضل ألا تستخدم كابل الشحن الأسرع لديك.
الحرارة العالية لا تؤثر فقط على راحتك الشخصية، بل على صحة أجهزتك أيضًا. ولحسن الحظ، هناك الكثير من الخطوات البسيطة التي يمكنك اتباعها للحفاظ على برودة أجهزتك الإلكترونية خلال الصيف، مما يطيل عمرها ويضمن أداءها المستقر.