بدأت بمشروع بسيط لتشغيل ألعاب SNES على Raspberry Pi، فوجدت نفسي وسط تحديات تقنية غير متوقعة.
إليك تجربتي الكاملة مع RetroPie، والنصائح التي كنت أتمنى معرفتها قبل البدء.
تجربة شخصية: كيف حوّلت Raspberry Pi إلى جهاز ألعاب كلاسيكية بصعوبة أكثر مما توقعت
في عالم الألعاب الرجعية، تُعد أجهزة مثل Game Boy Advance وسوبر نينتندو (SNES) بوابات رائعة للذكريات.
لكن عندما رغبت في توسيع التجربة، قررت خوض مغامرة جديدة مع Raspberry Pi.
كنت أبحث عن طريقة لتجربة الألعاب الكلاسيكية دون الحاجة إلى شراء وصيانة أجهزة عمرها عقود، وهنا بدأت مغامرتي مع RetroPie.
البداية: حلم بسيط يتحول إلى كابوس تقني
اشتريت Raspberry Pi 3A+ مع علبة، مزود طاقة، وكرت microSD، وكل ذلك بأقل من 100 دولار.
الكرت جاء مُحمّلاً بنظام تشغيل Raspberry Pi OS، لكنني لم أكن أعلم أنني سأقوم بمسحه عند تثبيت RetroPie لاحقًا.
حاولت في البداية تثبيت RetroPie من داخل النظام باستخدام المتصفح… وكانت كارثة.
نصيحة: لا تحاول تصفح الإنترنت على Pi 3A+ باستخدام Firefox، حتى النظام نفسه يحذرك!
مرتان فشل فيهما التثبيت بعد تشغيله طوال الليل بسبب التجميد الكامل.
في النهاية، قررت اتباع الطريقة الموصى بها: تثبيت صورة RetroPie مباشرة على بطاقة SD باستخدام قارئ كروت على الكمبيوتر.
الأمور بدأت تتحسن، لكن واجهتني مشكلة كبيرة…
المشكلة الكبرى: لا يوجد صورة على الشاشة
بعد التثبيت، لم يظهر شيء على الشاشة.
جربت كل الحيل: تغييرات في ملف config.txt، كابلات HDMI، إعدادات الشاشة… لا شيء نجح. لكن بعد ساعات من البحث، وجدت منشورًا في منتدى يشير إلى أن النسخة المستقرة من RetroPie لا تدعم جيدًا Pi 3A+.
قمت بتحميل النسخة الأسبوعية (Weekly Buster Build) من RetroPie، وكانت تلك لحظة الانتصار.
عمل كل شيء بسلاسة، وأخيرًا رأيت شعار RetroPie على الشاشة!
اللعب يبدأ: من معاناة إلى متعة
من هنا، أصبح كل شيء بسيطًا. وضعت ROMs على USB، وأدخلته في الـPi، فقام بإنشاء المجلدات تلقائيًا.
بعد إعادة التشغيل، ظهرت الألعاب بشكل منظم حسب الجهاز.
Donkey Kong Country 2 اشتغل بسلاسة تامة، ولم أواجه أي مشاكل في الأداء.
حتى أنني تمكنت من توصيل الجهاز إلى شاشة CRT قديمة، وهو أمر لا تتيحه الإصدارات الأحدث بسهولة بسبب فقدان منفذ الفيديو المركب.
الدرس المستفاد: المشاريع البسيطة ليست دائمًا سهلة
كنت أظن أن مشروع مثل تثبيت RetroPie سيكون بسيطًا، لكن الواقع كان مختلفًا.
التوافق بين النظام والإصدار والجهاز كان العائق الأكبر. ورغم الإحباط، نجحت التجربة بالنهاية، وكانت النتيجة مرضية للغاية.
هل سأكرر التجربة؟
حجم Raspberry Pi يعجبني، وفكرة بناء جهاز محمول مغرية جدًا، لكن تعلمي كيفية توصيل البطاريات والشاشات الصغيرة قد يكون أكثر مما أتحمله الآن. ربما لاحقًا. في الوقت الحالي، سأستمتع بما أنجزته، وأعود إلى لعب الألعاب التي أحببتها في طفولتي.