هل تتساوى النفقات مع الأرباح؟
سؤال بسيط في ظاهره، لكنه يخفي خلفه تحديات معقّدة تواجه كل من يعمل في قطاع التأمين متناهي الصغر، خاصة في الأسواق الناشئة.
هذا ما أكده عدد من خبراء شركات التأمين الكينية خلال جلسات التأمين متناهي الصغر ضمن فعاليات مؤتمر التأمين الذي احتضنته مدينة الأقصر.
وأكد الخبراء أن المعادلة في هذا القطاع لا تتعلق فقط بالأرقام، بل تتطلب قدرة عالية على تحقيق توازن دقيق بين الربحية من جهة، وحماية ثقة العملاء ورضاهم من جهة أخرى.
وأشاروا إلى أن التركيز المفرط على الربح دون مراعاة النفقات التشغيلية أو جودة الخدمة، يؤدي إلى فقدان العملاء بمرور الوقت، حتى دون وجود خداع مباشر، فقط لأن الشركة لم تقدّم لهم القيمة الفعلية التي يتوقعونها.
وشدّد المتحدثون على أهمية استهداف العملاء المناسبين لكل خطة تأمينية، والعمل ضمن نظام تشغيلي فعّال يتيح الاستفادة القصوى من إمكانيات الشركاء، سواء مقدمي الخدمات أو وسطاء التأمين.
ولضمان النجاح والاستمرارية في هذا النوع من التأمين، أوصى الخبراء بضرورة:
وجود فريق متخصص لتسريع عمليات المطالبات، لما تمثّله هذه المرحلة من لحظة فارقة في علاقة العميل بالشركة.
تشكيل فريق دعم للتسعير يضمن تقديم منتجات واقعية ومناسبة للفئات المستهدفة.
كما أشار الخبراء إلى أن نسبة الربح في التأمين متناهي الصغر يجب ألا تتجاوز 10%، في مقابل نسب مطالبات مرتفعة قد تصل إلى 90%، ما يعكس الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية لهذا النوع من الخدمات التأمينية.