شهد مؤتمر التأمين الشامل جلسة استثنائية حملت بُعدًا إنسانيًا عميقًا، بعنوان: “رحلة التأمين الشامل الرائدة”، والتي عرضت تجربة فريدة من الفلبين نُقلت من صفحات كتاب “Covering Nanay” إلى مسرح النقاش المباشر بين خبراء وممارسين من مختلف دول العالم.
لكن ما ميّز هذه الجلسة لم يكن فقط عمق التجربة التأمينية، بل الرسالة التي حملتها: أن التأمين ليس مجرد أرقام وسياسات، بل أداة لحماية كرامة الإنسان، وتحديدًا المرأة التي تمثل عمود الأسرة في المجتمعات الهشة.
روى مؤلف الكتاب، الذي حضر خصيصًا للمشاركة في المؤتمر، كيف أن مشروع تأمين الأمهات في الفلبين لم يكن مهمة سهلة، بل جاء نتاج سنوات من الإنصات لاحتياجات النساء في الأحياء الفقيرة، والبحث عن حلول تُراعي ثقافتهن، وتُبسّط لهن الإجراءات، وتمنحهن شعورًا حقيقيًا بالأمان.
في مداخلة أثارت إعجاب الحضور، قال المؤلف: “عندما تبكي أم لأن التأمين ساعدها في علاج طفلها، فهذا هو النجاح الحقيقي”. جملة صادقة اختزلت فلسفة التأمين الشامل في أبسط صورها.
الجلسة تحوّلت إلى مساحة تأمل جماعي، خاصة حين ناقش المشاركون إمكانية نقل التجربة إلى المنطقة العربية، وكيف يمكن بناء أنظمة تأمينية تُنصت للفئات الهشّة بدلاً من أن تُفرض عليها من أعلى.