في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه القطاع الزراعي عالميًا، يبرز التأمين الزراعي كأداة حيوية لتحقيق الاستدامة وضمان الأمن الغذائي.
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية في نشرته الأسبوعية رقم 376 على أهمية تعزيز منظومة التأمين الزراعي خاصة في الدول النامية.
السوق العالمي للتأمين الزراعي يشهد نموًا ملحوظًا حيث بلغت قيمته 42.32 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 60.32 مليار دولار بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي 6.08%، يأتي هذا النمو مدفوعًا بتزايد المخاطر المناخية ودعم الحكومات ووعي المزارعين بأهمية التأمين.
يقول خبراء الاتحاد إن التأمين الزراعي يلعب دورًا استراتيجيًا في تقليل المخاطر المالية على المزارعين، وتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية، وتشجيع الاستثمار في الابتكارات المستدامة.
كما يساهم في دعم الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي من خلال حماية دخل المزارعين وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي حتى في الظروف الصعبة.
ومن أبرز التحديات التي تواجه القطاع:
- تأثير التغير المناخي على المحاصيل والإنتاج الزراعي
- المخاطر الاقتصادية والتحديات التمويلية لشركات التأمين
- محدودية الوعي والتغطية التأمينية خاصة في الدول النامية
استراتيجيات تحقيق الاستدامة
يقترح الاتحاد عدة استراتيجيات لتطوير القطاع منها:
- تطوير منتجات تأمينية مبتكرة تلبي احتياجات المزارعين
- استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة
- تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص
وفي إطار جهوده لتعزيز التأمين الزراعي، نظم الاتحاد عدة فعاليات منها ورشة عمل حول “التأمين الزراعي والتغييرات المناخية”، وندوة تدريبية بالتعاون مع الأكاديمية المركزية المغربية لإعادة التأمين، كما أبرم الاتحاد بروتوكول تعاون مع شركة “إي فاينانس” لتوفير بيانات تسهم في تحديد أسعار عادلة للوثائق التأمينية.
يشدد الاتحاد على ضرورة تضافر الجهود بين الجهات الحكومية وشركات التأمين لتحقيق الاستدامة في القطاع الزراعي، مؤكداً أن التأمين الزراعي يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.