مع اقتراب انطلاق الدورة الثلاثين من سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، بدأت وزارة الثقافة، من خلال قطاع صندوق التنمية الثقافية وبالتعاون مع محافظة أسوان، في نقل منحوتات الدورة التاسعة والعشرين إلى متحف أسوان المفتوح للنحت، تمهيدًا لإعادة تنظيمها ضمن عرض جديد يتزامن مع الدورة المقبلة، المقرر انطلاقها في 4 يناير 2026.
إعادة تنظيم العرض المتحفي
ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود وزارة الثقافة للحفاظ على ذاكرة النحت المعاصر وتعزيز حضور الفنون في الفضاء العام، حيث تهدف إعادة ترتيب مواقع المعروضات إلى تقديم الأعمال في سياق بصري متكامل يبرز قيمتها الفنية والجمالية، ويؤكد دور المتحف كتوثيق حي لمسيرة سيمبوزيوم أسوان منذ تأسيسه.
تطوير آليات العرض والاستعداد للدورة الجديدة
وقال المعماري حمدي السطوحي، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، إن التطويرات التي شهدتها منطقة العمل خلال العام الماضي أسهمت في إتاحة عرض منحوتات الدورة السابقة لمدة عام كامل، قبل نقلها حاليًا ضمن الاستعدادات الخاصة بالدورة الثلاثين.
وأوضح أن التحضيرات تشمل تطوير أساليب العرض وتنظيم مواقع العمل بما يتناسب مع المكانة العالمية التي يحظى بها سيمبوزيوم أسوان على خريطة الفعاليات الفنية الدولية.
وأشار السطوحي إلى أن متحف أسوان المفتوح للنحت يمثل نموذجًا للاستثمار الثقافي المستدام، نظرًا لما يضمه من قيمة فنية وتاريخية، ولدوره في دمج الفن بالبيئة الطبيعية والمكان، مؤكدًا حرص وزارة الثقافة على دعم هذا المشروع الثقافي الرائد.
متحف أسوان المفتوح.. منصة عالمية لفن النحت
ويُعد متحف أسوان المفتوح امتدادًا طبيعيًا لسيمبوزيوم أسوان الدولي، الذي أسسه الفنان الراحل آدم حنين ليكون ملتقى عالميًا لنحاتين من مختلف دول العالم.
ويضم المتحف مجموعة كبيرة من المنحوتات الحجرية الضخمة المصنوعة من الجرانيت الأسواني، والتي تعكس تنوع المدارس الفنية بين التجريد والتعبير، واستلهام الطبيعة والتراث المصري، إلى جانب الاتجاهات الحداثية المعاصرة.
ويمتاز المتحف بطابعه المفتوح الذي يتيح للزوار التفاعل المباشر مع الأعمال الفنية في بيئة طبيعية، فضلًا عن ورش العمل المصاحبة التي تستهدف تدريب النحاتين الشباب ونقل الخبرات للأجيال الجديدة، بما يعزز من مكانة أسوان كوجهة عالمية لفن النحت والفنون التشكيلية.