حذرت دراسة جديدة قادها المجلس الهندي للأبحاث الطبية من أن المدخنين الذين يتحولون لاستخدام السجائر الإلكترونية يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تتجاوز 50% ، بينما يعاني المدخنون السابقون الذين يستخدمونها من مخاطر تزيد أكثر من ضعف مقارنة بمن أقلعوا عن التدخين نهائيًا ، وفقًا لموقع “تايمز ناو”.
ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة BMC للصحة العامة ، تم تحليل بيانات أكثر من 1.2 مليون مشارك من 12 دراسة ، وخلصت النتائج إلى أن مخاطر السجائر الإلكترونية على القلب والأوعية الدموية تستمر حتى عند أخذ التدخين التقليدي في الاعتبار ، وأكدت الدكتورة شاليني سينج أن البحث يدحض الخرافة القائلة بأن السجائر الإلكترونية بدائل آمنة للتدخين التقليدي.
على الرغم من حظر السجائر الإلكترونية في الهند ، إلا أنها متوفرة على نطاق واسع ، مما يعكس صعوبة تطبيق القانون بشكل كامل ، وتشمل القيود إنتاج وتصنيع واستيراد وتصدير ونقل وبيع وتوزيع وتخزين والإعلان عن هذه الأجهزة ، بينما تستمر عمليات البيع غير القانونية عبر الإنترنت والمتاجر ، ما يسلط الضوء على ثغرات الرقابة التنظيمية ويثير القلق بشأن فعالية الحظر.
ويرتبط انتشار السجائر الإلكترونية بين الشباب بعوامل عدة منها توفر نكهات جذابة ، ووجود سوق غير قانونية ، وقلة الوعي بالمخاطر ، إلى جانب ضغط الأقران والمعتقدات الخاطئة بأنها غير ضارة أو غير مسببة للإدمان ، بينما يحذر الأطباء من آثارها الصحية الجسيمة مثل زيادة التهابات الرئة ، تلف الرئة ، الربو ، النوبات القلبية ، اضطرابات نظم القلب والإدمان.
ويُعتبر الإقلاع التام عن التدخين الطريقة الآمنة الوحيدة لحماية القلب والرئة ، إذ يساعد على خفض مخاطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكتة الدماغية ومشاكل الرئة ، كما يُحسن التنفس والتذوق والشم ويطيل العمر ويُوفر المال مع حماية الأسرة من التدخين السلبي.
وتشير الدراسات إلى تحسن ملحوظ بعد الإقلاع عن التدخين في فترات زمنية محددة ، ففي غضون ساعات ينخفض معدل ضربات القلب وتعود مستويات أول أكسيد الكربون لطبيعتها ، وخلال أيام وأسابيع تتحسن وظائف الرئة ويقل السعال وضيق التنفس ويعود حاستا التذوق والشم ، وخلال عام ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية إلى النصف ، وخلال 5 إلى 15 سنة ينخفض خطر السكتة الدماغية وسرطانات الفم والحلق والمريء والمثانة إلى النصف ، أما بعد 15 عامًا فإن خطر أمراض القلب يكون معادلًا لغير المدخنين.