أحيت الصين، يوم السبت، الذكرى الثامنة والثمانين لمذبحة نانجينغ التي وقعت عام 1937، في ظل غياب الرئيس شي جين بينغ، وسط استمرار الأزمة الدبلوماسية مع اليابان حول ملف تايوان، وفق ما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية.
رغم برودة الطقس، تجمع آلاف الأشخاص مرتدين الملابس الداكنة في ساحة قاعة الذكرى بمدينة نانجينغ، عاصمة مقاطعة جيانغسو بشرق الصين، حسبما أفادت وكالة أنباء شينخوا.
دوت صفارات الإنذار عند الساعة 10:01 صباحًا (02:01 بتوقيت جرينتش)، ما دفع سائقي السيارات للتوقف والضغط على أبواقهم، بينما وقف المارة دقيقة صمت حدادًا على أرواح الضحايا، وتم تنكيس العلم الوطني بحضور ناجين من المجزرة.
في ديسمبر 1937، استولى الجيش الياباني على نانجينغ، وعمد إلى ارتكاب فظائع أودت بحياة أكثر من 300 ألف شخص وفق تقديرات الصين، بينما تواصل اليابان إنكار وقوع المجزرة بهذا الحجم، رغم اعتراف معظم دول العالم بها.
وفي عام 2015، أدرجت منظمة اليونسكو وثائق صينية تثبت وقوع الفظائع ضمن سجل ذاكرة العالم، وهو ما أثار اعتراضات طوكيو.
تصاعد التوتر بين الصين واليابان مؤخرًا، بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، حول إمكانية الرد العسكري على أي هجوم صيني محتمل على تايوان.
وأثارت قيادة المنطقة الشرقية لجيش التحرير الشعبي الصيني جدلًا، بعدما نشرت صورة لسيف كبير يقطع رأس هيكل عظمي يرتدي قبعة الجيش الإمبراطوري الياباني، مع تعليق حاد عن التاريخ الدموي للعلاقات بين البلدين.
لم يصدر مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصيني أي تعليق رسمي على غياب الرئيس شي جين بينغ هذا العام، بينما كان أول يوم وطني رسمي لإحياء ذكرى المذبحة قد بدأ عام 2014، وكان آخر حضور شخصي له في 2017.
حذرت السفارة اليابانية في الصين مواطنيها من تصاعد المشاعر المعادية لليابان، داعية إلى اتخاذ الاحتياطات وتجنب التجمعات والمناطق المحتملة للتوتر.