توقع البنك الدولي في تقريره الأخير نشر اليوم الخميس أن تحقق الكويت نموًا اقتصاديًا إيجابيًا بنسبة 2.7% خلال عام 2025، معربًا عن تفاؤله بالأداء الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، وذلك ضمن تقريره “المستجدات الاقتصادية لدول الخليج – إصدار خريف 2025”.
وأشار التقرير إلى أن النمو الكويتي مدعوم بشكل رئيسي بارتفاع صادرات النفط، مؤكدًا أن قانون الدين العام الجديد، الذي يسمح بإصدار أدوات دين عامة، يمثل خطوة مهمة لتخفيف الضغوط المالية على الدولة، كما يعزز القدرة على إدارة المخاطر الاقتصادية.
وأوضح البنك الدولي أن دول الخليج تشهد زخمًا متزايدًا في 2025، مدعومًا بالإصلاحات الهيكلية، وتسريع الابتكار الرقمي، مع توقعات نمو اقتصادات المنطقة كما يلي: الكويت 2.7%، الإمارات 4.8%، السعودية 3.8%، البحرين 3.5%، سلطنة عمان 3.1%، وقطر 2.8%. وأكد التقرير أن الحفاظ على هذا الأداء يتطلب التزامًا بالإصلاحات المالية، وإدارة المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، مع الاستمرار في تنفيذ برامج الرؤية الوطنية.
وجاء في التقرير، الذي حمل عنوان “التحول الرقمي في الخليج: محرك قوي للتنويع الاقتصادي”، التركيز على ثلاثة محاور أساسية، هي: تطور مؤشرات التنويع الاقتصادي على مدى العقد الماضي، مستجدات الاقتصاد الكلي، وتسريع التحول الرقمي. وأوضح التقرير أن القطاع النفطي لا يزال المحرك الرئيسي للنمو، في حين تبقى الصادرات غير النفطية محدودة، مع تصدر المواد الكيميائية قائمة هذه الصادرات.
كما أشار التقرير إلى الدور المتزايد للتحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي، مدعومًا بشبكات اتصالات متطورة تغطي أكثر من 90% من الشبكات بتقنية الجيل الخامس، وإنترنت عالي السرعة بأسعار معقولة، واستثمارات كبيرة في مراكز البيانات وأنظمة الحوسبة عالية الأداء، ما يعزز جاهزية المنطقة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتميزت السعودية والإمارات ببيئة داعمة للابتكار، مع توفير التمويل والبنية التحتية الضرورية واعتماد التطبيقات التوليدية للذكاء الاصطناعي.
وأوضحت صفاء الطيب الكوقلي، المديرة الإقليمية لدول مجلس التعاون الخليجي لدى البنك الدولي، أن “التنويع والتحول الرقمي لم يعد رفاهية بل أصبح ضرورة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والازدهار طويل المدى”، مشيرة إلى أهمية استثمار القطاع غير النفطي والابتكار لضمان استدامة النمو.
وأكد التقرير على ارتفاع مشاركة المرأة الخليجية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بما يفوق المتوسط العالمي، ما يعزز القدرة التنافسية الرقمية للمنطقة، مع توصية بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتبني الذكاء الاصطناعي، وتنفيذ برامج تدريبية لتأهيل المهارات ومعالجة نقص القوى العاملة.