أعلنت السلطات الأمريكية تعليق معالجة جميع طلبات الهجرة المقدّمة من المواطنين الأفغان، وذلك عقب تحديد هوية المشتبه به في إطلاق النار على اثنين من جنود الحرس الوطني قرب البيت الأبيض، وفقًا لدائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، التي أكدت أن القرار سيستمر حتى الانتهاء من مراجعة شاملة لـ”بروتوكولات الأمن والتدقيق”.
ويُشتبه بأن منفّذ الهجوم، الذي وقع يوم الأربعاء وأسفر عن إصابة عنصرين من الحرس الوطني بجروح حرجة، وصل إلى الولايات المتحدة قادماً من أفغانستان في سبتمبر 2021، في ظل برامج الحماية الخاصة التي أُتِيحت للأفغان بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحادث بأنه “عمل إرهابي”، مؤكدًا أنه سيتخذ إجراءات تهدف إلى إعادة تدقيق جميع الأفراد الذين دخلوا البلاد من دول لا ينتمون إليها، مشيرًا خلال تصريحاته من فلوريدا إلى أن المشتبه به وصل إلى الولايات المتحدة في عهد إدارة بايدن عام 2021.
وأوضحت مصادر أمنية لشبكة “سي بي إس”، الشريكة لبي بي سي، أن المشتبه به هو رحمن الله لاكانوال، أفغاني الجنسية يبلغ من العمر 29 عاماً، ولم يتضح بعد وضعه القانوني.
وفيما يخص حالة عنصرَي الحرس الوطني، أشار حاكم ولاية فرجينيا الغربية باتريك موريسي إلى تلقيه “تقارير متضاربة” حول حالتهما الصحية بعد أن سبق أن أعلن أنهما قُتلا، وكتب على منصة إكس “نتلقى الآن تقارير متضاربة حول حالة اثنين من أفراد الحرس الوطني، وسنوافيكم بمزيد من المستجدات فور ورود معلومات وافية”.
وأكدت رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر أن إطلاق النار كان “متعمدًا”، مشيرة إلى أنه تم القبض على المشتبه به، فيما صرّح البيت الأبيض بأن الحادث المأسوي يُتابع عن كثب، ويجري التعامل معه بأقصى درجات الحذر.
وشهد موقع الحادث، بالقرب من مبنى أيزنهاور التنفيذي، طوقًا أمنيًا وانتشار عشرات الآليات التابعة للشرطة وقوات الأمن المحلية والفيدرالية، فيما أبلغت عناصر الأمن المدنيين بالابتعاد عن المنطقة.
وأكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، في مؤتمر صحفي، أن عنصرَي الحرس الوطني في حالة حرجة، وأن جميع وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية والمحلية ستُسخر لضمان القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، مضيفًا أن التحقيق سيُدار على مستوى فيدرالي بمشاركة مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي والخدمة السرية ووحدات فيدرالية أخرى، مع متابعة مباشرة من البيت الأبيض والرئيس ترامب.
وكانت عناصر الأمن والمتواجدون في المنطقة قد أفادوا بسماع إطلاق نار مفاجئ أثناء تواجدهم عند إشارات المرور، فيما كان الحرس الوطني يركضون لحماية المدنيين، وأدى الحادث إلى تقديم الإسعافات لثلاثة مصابين على الأقل.