وفقًا لبيانات وزارة التجارة، سجلت السوق السعودية انخفاضًا حادًا في عدد المركبات المستدعاة بسبب عيوب تصنيعية خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث تراجع العدد بنسبة 48% ليصل إلى نحو 84 ألف سيارة، مقارنة بـ 162 ألف سيارة خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وقد شملت عمليات الاستدعاء مختلف العلامات التجارية في السوق المحلية، نتيجة مجموعة من الأعطال، منها: مشكلات في الوسائد الهوائية، وأعطال في مضخات الوقود، وأعطال في أنظمة الكاميرات الخلفية، وتآكل في صمام ناقل الحركة ما قد يؤدي إلى توقف العجلات، وقراءات غير صحيحة لعداد المسافات خلال فترة تغيير زيت المحرك، وخلل في لوحة العدادات، وغيرها من العيوب التي جرى إصلاحها وفقًا للتشريعات المعمول بها.
انخفاض استدعاءات السيارات الكهربائية
كما شهدت السيارات الكهربائية تراجعًا في معدل الاستدعاءات بنسبة 59%، حيث لم يتجاوز عددها 115 مركبة، مقابل 284 مركبة في الفترة نفسها من عام 2024، أي ما يمثل 0.14% فقط من إجمالي السيارات المستدعاة هذا العام، مقارنة بـ 0.18% العام الماضي.
ورغم انخفاض أعداد المركبات المستدعاة، ارتفع عدد حملات الاستدعاء إلى 72 حملة خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنة بـ 70 حملة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
دعم صناعة السيارات في المملكة
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع توجه المملكة نحو توطين صناعة السيارات وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لدعم القطاع، إلى جانب تسجيل نمو سنوي في واردات السيارات، وسط توقعات بزيادة حجم الواردات بعد السماح باستيراد المركبات الشخصية مباشرة عبر المنافذ البرية والبحرية.
وأكد أحد وكلاء السيارات أن حملات الاستدعاء تمثل خطوة مهمة لضمان سلامة المستهلكين وتعزيز الشفافية في التعامل مع المنتجات المعيبة، مشيرًا إلى أن تراجع الأعداد يعكس تحسنًا نسبيًا في جودة بعض الطرازات، رغم استمرار وجود بعض المشكلات الفنية.
عيوب بسيطة ووعي متزايد
من جانبه، أوضح المهندس أمجد البحيري من أحد مراكز صيانة وكلاء السيارات، أن بعض العيوب بسيطة ولا تتطلب أكثر من إعادة معايرة الأنظمة أو استبدال قطع محددة، بينما أشار الفني بكري العمران إلى أن زيادة وعي المستهلكين دفعتهم إلى إجراء الفحوصات الدورية حتى في غياب حملات استدعاء رسمية.
وتلزم وزارة التجارة وكلاء السيارات بإجراء الإصلاحات اللازمة أو استبدال الأجزاء المعيبة مجانًا، بالإضافة إلى الإعلان عن حملات الاستدعاء عبر القنوات الرسمية ومتابعة التزام الشركات بالتنفيذ.
هيونداي في الصدارة
وبحسب بيانات مركز استدعاء المنتجات المعيبة (Recalls.sa)، تصدرت شركة “هيونداي” الكورية قائمة الاستدعاءات في النصف الأول من 2025 بعدد 38 ألف سيارة، تلتها “تويوتا” اليابانية بـ 10 آلاف سيارة، ثم “دودج” الأمريكية بـ 9 آلاف سيارة.
وجاءت “جينيسيس” في المرتبة الرابعة بـ 3,500 سيارة، و”تيرامونت” الألمانية بـ 3,000 سيارة، ثم “كرايسلر” الأمريكية بـ 2,400 سيارة، تلتها “مازدا” بـ 1,110 سيارات، و”جي إم” بـ 749 سيارة، و”بيجو” بـ 721 سيارة، بينما حلت “هوندا” في المرتبة العاشرة بـ 553 سيارة.