في إطار سعي وزارة البترول والثروة المعدنية إلى تهيئة بيئة استثمارية مستدامة وجاذبة، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة والحد من الانبعاثات، نظمت الوزارة ورشة عمل متخصصة بالتعاون مع شركة “إيني” العالمية، ركزت على إدارة انبعاثات غاز الميثان، وذلك تنفيذًا لتوجيهات المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بضرورة الاستفادة من خبرات وتجارب الشركات الكبرى وتطبيقها داخل قطاع البترول والغاز.
وافتتح الورشة الجيولوجي علاء البطل، وكيل أول الوزارة لشؤون كفاءة الطاقة والمناخ والبيئة والسلامة، وذلك بمقر شركة إيني بالقاهرة، بحضور واسع لممثلي شركات الطاقة العالمية، ومسؤولي السلامة والبيئة وكفاءة الطاقة والإنتاج بالهيئة المصرية العامة للبترول، والشركات القابضة والتابعة.
وخلال كلمته، أكد البطل على قوة الشراكة الاستراتيجية بين وزارة البترول وشركة إيني، مشددًا على أن هذه الورشة تمثل امتدادًا لجهود الوزارة في تنظيم سلسلة ورش العمل مع كبرى الشركات العاملة في مجال الطاقة بمصر، بهدف تبادل الخبرات، وزيادة الوعي بالتقنيات والممارسات الحديثة في مجالات التحول الطاقي وتقليل الانبعاثات، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الوزارة تضع في أولوياتها دعم جهود خفض انبعاثات الميثان نظرًا لما لها من تأثيرات بيئية واقتصادية إيجابية، مؤكدًا رغبة الوزارة في توسيع نطاق التعاون مع الشركاء الدوليين وتبني أحدث الحلول الرقمية والتقنيات الذكية التي تعزز من استدامة موارد البترول والغاز وتزيد من قيمتها المضافة.
وقدّم فريق شركة إيني عرضًا تفصيليًا تناول المبادئ والإرشادات الخاصة بمبادرة شراكة النفط والغاز لخفض انبعاثات الميثان (OGMP 2.0)، واستعرض منهجيات الرصد والقياس والإبلاغ، إلى جانب تقديم دراسات حالة من مواقع مشتركة، وتسليط الضوء على أبرز الدروس المستفادة من حملات خفض الانبعاثات.
واختتمت الورشة بالتأكيد على استمرار التعاون المشترك وتبادل الخبرات، مع دراسة فرص التعاون بين مركز التميز للتحول الطاقي التابع للوزارة وشركة إيني في تطوير برامج تدريبية متخصصة في قياس وإصلاح انبعاثات الميثان، بالإضافة إلى تنظيم ورش مستقبلية بمشاركة شركات متخصصة في تقنيات رصد الميثان، بهدف دراسة فرص التطبيق العملي لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال الحيوي.