سامسونج تتجه نحو “بيربلكسيتي” للذكاء الاصطناعي: هل تهدد إيرادات جوجل؟… تظهر تقارير حديثة أن شركة سامسونج قد تتجه لاعتماد منصة “بيربلكسيتي” للذكاء الاصطناعي والبحث في هواتفها القادمة مثل Galaxy S26، وهو ما قد يشكل خطرًا على إيرادات جوجل.
في المقابل، يُشاع أن جوجل تفضل التعامل مع “TSMC” بدلًا من سامسونج لتصنيع معالجات Tensor G5 المخصصة لسلسلة Pixel 10.
ومع ذلك، يبدو الانفصال الكامل بين العملاقين غير مرجح نظرًا للاعتماد المتبادل بينهما في مجالات أخرى.
تحالف تاريخي.. لكن مع تصدعات محتملة
إذا كنت تتابع فعاليات جوجل وسامسونج في السنوات الأخيرة، فستلاحظ تقاربًا غير عادي بينهما.
فالعلاقة واضحة — جوجل تطور نظام أندرويد الذي تحتاجه سامسونج — لكن التعاون يتجاوز ذلك. فقد ظهرت هواتف سامسونج بشكل بارز في فعاليات جوجل، كما تعاونا في ميزات الذكاء الاصطناعي، مثل دمج “جيميني” في سلسلة Galaxy S25.
وهذا رغم وجود مساعد سامسونج الذكي “بيكسبي” ومنافسة هواتف Pixel.
لكن الشائعات الأخيرة تشير إلى تباعد محتمل. هل هذا الانفصال ممكن؟ من وجهة نظري، لا يزال الوقت مبكرًا للحكم، لكن هناك مؤشرات على وجود خلافات.
مع ذلك، تظل التكهنات تشير إلى استمرار التحالف بسبب المصالح المشتركة وتجارب قطاع التكنولوجيا.
ما الذي يهدد علاقة جوجل وسامسونج؟… أثار تقرير لوكالة “بلومبرج” حديثًا تساؤلات كبيرة، حيث أفاد بأن سامسونج قد تثبت تطبيق “بيربلكسيتي” للذكاء الاصطناعي مسبقًا على هواتفها بدءًا من Galaxy S26، بل وقد تدمج وظائفه في متصفح سامسونج وحتى في مساعد “بيكسبي”.
ورغم أن “بيكسبي” لا يزال مسيطرًا على أوامر الجهاز المحلية في هواتف S25، إلا أنه يفتقر إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما جعل دمج “جيميني” أمرًا بالغ الأهمية.
لا شك أن هذه الخطوة قد تهدد خطط جوجل، خاصة إذا أصبح “بيربلكسيتي” المساعد الافتراضي في أجهزة سامسونج.
فمعظم إيرادات جوجل تأتي من الإعلانات، والتي ستتأثر سلبًا إذا تحول البحث على أجهزة جالاكسي إلى “بيربلكسيتي”.
كما أن تراجع مكانة “جيميني” قد يقلل من إقبال المستخدمين على الاشتراك المدفوع في Google One.
أما جوجل، فيُقال إنها ستتعامل مع “TSMC” لتصنيع معالجات Tensor G5 بدلًا من سامسونج، مما قد يحسن كفاءة هواتف Pixel 10، لكنه سيفقد سامسونج عائدات تصنيع الرقاقات.
باختصار، كلا الشركتين تتخذ خطوات تقلل اعتمادهما على بعضهما — بل وقد تضر بمصالحهما المالية.
لماذا لا يزال الانفصال الكامل مستبعدًا؟…الحقيقة أن كلا الطرفين لديهما ما يخسرانه أكثر مما يكسبانه في حال الانفصال. فسامسونج ليست أكبر شركة مصنعة لهواتف أندرويد فحسب، بل هي الرائدة عالميًا بحصة سوقية تبلغ 20% وفقًا لـ Counterpoint.
تحتاج جوجل إلى سامسونج لنشر خدماتها وجني الإيرادات، خاصة في الولايات المتحدة حيث تغيب علامات مثل شاومي وأوبو.
صحيح أن شركات مثل موتورولا ونوثينج ووان بلس يمكن أن تملأ الفراغ، لكن لا داعي للمخاطرة بمنح آبل فرصة للتوسع.
وفي الجانب الآخر، ما كانت سامسونج لتحقق هذا النجاح لولا نظام أندرويد. فبعد إطلاق الآيفون عام 2007، استغلت سامسونج النظام بذكاء لتتفوق على منافسين مثل نوكيا وموتورولا.
صحيح أن لديها واجهة “One UI”، لكنها تعتمد كليًا على أندرويد. فبدون جوجل، ستضطر سامسونج إلى تطوير نظام تشغيل جديد — مغامرة محفوفة بالمخاطر دون خدمات مثل خرائط جوجل وAndroid Auto.
تعاون متنافس.. كما هو الحال بين آبل وجوجل
يمكن للشركات أن تقلل تعاونها دون قطع العلاقة تمامًا.
خذ مثالًا على ذلك شركتي مايكروسوفت وأوبن إيه آي، حيث تتنافس منتجاتهما (كوبايلوت وChatGPT) بينما تظل أوبن إيه آي أكبر عميل لمايكروسوفت في مجال البنية التحتية.
والأمثلة لا تنتهي: فجوجل تدفع مليارات الدولارات لتبقى محرك البحث الافتراضي في أجهزة آبل، بينما تضيف آبل “جيميني” كخيار ذكاء اصطناعي بجانب ChatGPT.
ماذا يخبئ المستقبل لجوجل وسامسونج؟… الأمر يعتمد على إعلان هاتف Galaxy S26.
إذا اعتمدت سامسونج كليًا على “بيربلكسيتي”، فقد نرى مزيدًا من التباعد. أما إذا كان التعاون مع “بيربلكسيتي” مكملاً وليس بديلًا، فستستمر الشركتان في مسارهما المعتاد.
حتى خسارة سامسونج لبعض عقود الرقاقات لن تكون ضربة قاضية، خاصة أن جوجل ستظل تستخدم مودم Exynos في هواتف Pixel 10.
التكهن الأرجح هو استمرار التحالف لسنوات قادمة، مع تطور في مجالات مثل منصة Android XR، حيث تفوق المنافع المشتركة أي خلافات استراتيجية.