استضافت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة فعاليات منتدى الأعمال المصري السويدي الثاني بمشاركة 23 شركة سويدية، بهدف بحث آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين، واستكشاف أفضل حلول تمويل المشروعات الاستثمارية والتجارية المشتركة.
صرح حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن الحكومة المصرية انتقلت من منح حوافز عامة للمستثمرين إلى تطبيق حوافز قطاعية تلائم احتياجات الصناعات المختلفة، مع إطلاق استراتيجيات خاصة للصناعات ذات الأولوية مثل السيارات، والصناعات الهندسية، والاتصالات، والطاقة المتجددة، وهي مجالات تتمتع فيها السويد بقدرات تنافسية عالية.
وأشار مصطفى شيخون، الوزير المفوض التجاري ونائب رئيس الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس، إلى أن البنية التحتية المتطورة بالإقليم تتيح جذب استثمارات صناعية جديدة في الصناعات التي تتفوق فيها السويد، ومنها صناعة السفن والسيارات. وأوضح أن الهيئة تدعم الشراكة بين المصانع والمؤسسات التعليمية لتوفير كوادر بشرية مدربة تفي بمتطلبات سوق العمل.
وأكد باتريك جوهانسون، نائب الرئيس الأول لشركة إريكسون لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الشركة تتعاون مع الحكومة المصرية منذ 125 عاماً، وتلتزم بدعم مشاريع تطوير قدرات مصر في توليد الكهرباء وتكنولوجيا الجيل الخامس، والتي تُعد محركاً رئيسياً للثورة الصناعية المقبلة. وأضاف أن المهارات المصرية تلعب دوراً محورياً في تطوير مراكز خدمات ومنتجات الشركة حول العالم، بفضل قدراتهم الابتكارية وتفانيهم في العمل.
من جانبه، أوضح المهندس كريم سامي سعد، رئيس مجلس إدارة شركة سامكريت القابضة، أن القوى العاملة المدربة تشكل حجر الأساس في نجاح صناعة السيارات في مصر، مشيداً بإنجازات الحكومة في توطين الصناعات المرتبطة بخطوط المترو والسكك الحديدية والصناعات المغذية لها.
وأشار أولوف هيمستروم، رئيس المشاريع الاستراتيجية بمؤسسة الأعمال السويدية، إلى أن الوفد السويدي يضم شركات كبرى في مجالات الأدوية والطاقة المتجددة والسيارات، إلى جانب عدد من الشركات الناشئة الساعية لاستكشاف الفرص الاستثمارية في السوق المصري، مؤكداً أن عوائد الاستثمارات السويدية في مصر تُعد من بين الأعلى على مستوى العالم.
وفي سياق الحديث عن حلول التمويل، أكدت شيرين الشرقاوي، مساعد أول وزير المالية للشئون الاقتصادية، أن مصر رائدة في إصدار السندات الدولية، وقد توسعت الحكومة مؤخراً في طرح السندات الخضراء لتمويل خطط التنمية المستدامة، داعية مجتمع الأعمال السويدي والأوروبي للاستثمار في هذه السندات.
من جهتها، كشفت ماريا هاكانسون، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة سويد فند، عن تقديم مؤسستها لتمويل طويل الأجل للقطاع الخاص المصري على مدار 30 عاماً، في مجالات النقل والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات، مع خطط مستقبلية لإطلاق أدوات تمويل جديدة تلائم تطور بيئة الأعمال في مصر، وتدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مراحلها الأولى.
وأكدت لينا بيرتيلسون، رئيسة قسم أعمال الشركات الكبرى في وكالة ائتمان الصادرات السويدية، أن وكالتها تمتلك تصنيف ائتماني AAA، مما يؤهلها لتوفير تمويل منخفض التكلفة لمشروعات البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والاتصالات، وتجهيزات المستشفيات، مع تركيز خاص على صناعة الحافلات.
واختتم علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري للتأمين، كلمته بالتأكيد على وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون بين شركات التأمين المصرية والسويدية، لاسيما في القطاع الزراعي الذي يُمثل سوقاً واعدة لم يُستغل بعد في مجال التأمين.