الرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري يطرح رؤيته لتعزيز السكن الفندقي في مصر خلال جلسة “مستقبل الحياة الفاخرة والضيافة”
- المطورون يفضلون الاستثمار في السكن التجاري بسبب العوائد المالية المرتفعة.
- أسعار الوحدات الفندقية أعلى بنسبة 50% من الوحدات العادية، ويتم بيعها بشكل أسرع.
- التخطيط المتكامل بين الجهات الحكومية يعزز نمو الاقتصاد ويشجع الاستثمارات.
- إنشاء منصة رقمية موحدة لتسهيل الإجراءات يقلل البيروقراطية ويوفر وقت المستثمرين.
- السوق المصري واعد، لكن المستثمرين يترقبون استقرار القوانين.
شارك المهندس أحمد أهاب، الرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري، في جلسة “مستقبل الحياة الفاخرة والضيافة في مصر”، والتي جمعت نخبة من خبراء القطاع العقاري والسياحي لمناقشة فرص النمو والتحديات التي تواجه السوق.
أهمية السكن الفندقي واستراتيجية التطوير
أكد المهندس أحمد أهاب على الحاجة الملحة لتوفير عدد كبير من الغرف الفندقية لمواكبة الطلب السياحي المتزايد. وأشار إلى أن الدولة قدّمت تسهيلات لدعم هذا القطاع، إلا أن العدد المطلوب ما زال كبيرًا، مما يستدعي إشراك المطورين العقاريين.
وأوضح أن “نظام الكوتة الحالي” (1:1) – والذي يُلزم المطورين بإنشاء وحدة فندقية لكل وحدة سكنية – يمثل تحديًا كبيرًا، حيث يفضل المستثمرون التركيز على المشروعات التجارية بسبب العوائد المالية الأعلى.
الوحدات الفندقية: فرص استثمارية مربحة
أكد أهاب أن الوحدات الفندقية (Hotel Apartments) شهدت إقبالًا قويًا في المشاريع السابقة، حيث تجاوزت أسعارها الوحدات السكنية بنسبة 50%، وتم بيعها في وقت قياسي. وأضاف أن هذه الوحدات توفر دخلًا مستدامًا، وتجذب السياح الذين يدفعون بالعملة الصعبة، مما يعزز الاقتصاد المصري.
تطوير المناطق السياحية ودور البنية التحتية
سلّط أهاب الضوء على أهمية التخطيط الجغرافي العادل لنظام الكوتة، مشيرًا إلى أن مناطق مثل العين السخنة تحتاج إلى مزيد من الجهود، خاصة مع تأخر تنفيذ مشروع القطار السريع.
أما عن مدينة سفنكس الجديدة، فأوضح أنها تفوق محافظة القاهرة من حيث المساحة، مما يتطلب وضع رؤية طويلة الأمد حتى عام 2050 لضمان تحقيق أقصى استفادة منها.
كما أشار إلى أن مصر تمتلك مقومات سياحية قوية، خاصة مع تزايد اهتمام الأجانب بالساحل الشمالي بسبب التغيرات البيئية في أوروبا، مؤكدًا أن إطالة الموسم السياحي ممكنة من خلال توفير بنية تحتية متكاملة تشمل فرص عمل وخدمات تعليمية وصحية.
التحديات الضريبية وتأثيرها على الفعاليات الترفيهية
فيما يتعلق بالفعاليات الترفيهية، أشار أهاب إلى أن الضرائب المرتفعة، مثل ضريبة الملاهي التي تتجاوز 40%، تشكل عبئًا كبيرًا على المطورين، مما يحدّ من جدوى تنظيم الأحداث الترفيهية.
واقترح ضرورة إعادة النظر في القوانين الضريبية وتنظيم أجندة فعاليات ترفيهية سنوية لتعزيز القطاع السياحي وجذب الاستثمارات.
ضرورة التنسيق الحكومي والتحول الرقمي
قارَن أهاب بين تجربة مصر والمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن التنسيق الحكومي في السعودية يعمل بكفاءة عالية تشبه أسلوب إدارة القطاع الخاص، حيث يتم مراجعة الخطط كل ثلاثة أشهر، مما يعزز ثقة المستثمرين.
وأكد على أن إنشاء منصة إلكترونية موحدة لإنهاء جميع الإجراءات والتراخيص سيؤدي إلى تقليل البيروقراطية وتحفيز الاستثمارات.
كما شدد على أهمية وضع خطة خمسية واضحة تشمل تنسيقًا بين وزارات السياحة والإسكان والجهات المعنية، مع التركيز على التحول الرقمي لتبسيط الإجراءات وتعزيز مناخ الاستثمار.
رؤية مستقبلية للسوق العقاري في مصر
اختتم أهاب حديثه بالإشارة إلى أن السوق المصري يمتلك إمكانيات كبيرة، لكنه بحاجة إلى استقرار تشريعي لحماية المستثمرين من التغييرات المفاجئة في القوانين، مؤكدًا على ضرورة تنظيم البيئة الاستثمارية لتشجيع المطورين على ضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع العقاري والسياحي.