نجح فريق بحثي في تايوان في تطوير مصل تجميلي مبتكر يعتمد على دمج التقنيات المخبرية الحديثة مع مكونات نباتية طبيعية، أظهر نتائج قوية في تحفيز نمو الشعر وتحسين صحته خلال فترة زمنية قصيرة، وفقًا لنتائج دراسة علمية حديثة.
ويعتمد المصل الجديد على تركيبة علمية متقدمة تضم الكافيين والبانثينول، إلى جانب عاملَي نمو بروتينيين هما عامل النمو الليفي 7 المسؤول عن الحفاظ على الخلايا المنتجة للشعر، وعامل النمو المشابه للإنسولين 1 الذي يعزز تطور بصيلات الشعر.
مكون نباتي مبتكر يعزز الفعالية
وأبرز ما يميز هذه التركيبة هو استخدام الحويصلات خارج الخلوية النباتية المستخلصة من نبات Centella asiatica المعروف باسم “سرة الأرض الآسيوية”، وهي جسيمات دقيقة تنقل إشارات حيوية تساعد الخلايا على التجدد وتحفيز النشاط الحيوي لبصيلات الشعر.
تجربة سريرية ونتائج لافتة
وخضع المصل لتجربة سريرية استمرت 56 يومًا، شملت 60 متطوعًا من الرجال والنساء الأصحاء غير المصابين بالصلع، جرى تقسيمهم إلى خمس مجموعات استخدمت تركيبات مختلفة، من بينها دواء وهمي وتركيبات جزئية وأخرى كاملة.
وأظهرت النتائج، المنشورة في مجلة medRxiv، تفوق التركيبة الكاملة بشكل واضح، حيث سجل المشاركون:
-
زيادة في سماكة الشعر بنسبة 101%
-
تحسنًا مماثلًا في كثافة الشعر
-
نموًا إضافيًا بلغ 3.5 سنتيمتر خلال 8 أسابيع فقط
كما انخفض تساقط الشعر بنسبة 47%، وتراجعت إفرازات الدهون في فروة الرأس بنسبة 25% مقارنة بالمجموعة التي استخدمت الدواء الوهمي.
قياسات دقيقة وتقنيات ذكاء اصطناعي
واعتمد الباحثون على أدوات متقدمة في القياس، شملت مجاهر رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل كثافة وسماكة الشعر، إضافة إلى أجهزة لقياس دهنية فروة الرأس واختبارات تمشيط لقياس معدل التساقط.
نتائج واعدة مع تحفظات علمية
ورغم النتائج المشجعة، أشار الباحثون إلى عدة قيود، أبرزها قِصر مدة الدراسة، وصغر حجم العينة، وتركيزها على متطوعين أصحاء أغلبهم من النساء الشابات، فضلًا عن تمويل الدراسة من الشركة المنتجة للمصل، ما يستدعي إجراء دراسات مستقلة أوسع مستقبلًا.
وأكد الفريق أن هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة في علاج تساقط الشعر، من خلال الجمع بين المكونات الطبيعية والتقنيات البيولوجية الحديثة، مع التأكيد على الحاجة لمزيد من الأبحاث طويلة الأمد.