بعد مرور حوالي 25 عاما من الإعلان عن قيام جمهورية أرض الصومال داخل إقليم خاص بها، من جانب واحد، يعود الحديث عنها مرة أخرى إلى المشهد السياسي، وذلك بعد إعتراف رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو بها دولة مستقلة.
وهذه الأيام، نشر عبد الرحمن محمد عبد الله “عرّو ” رئيس جمهورية أرض الصومال، مجموعة صور لمكالمة فيديو تجمعه و نتنياهو، يبلغه فيها الأخير بالقرار الإسرائيلي بالاعتراف بأرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة.
حدود جمهورية أرض الصومال وإمكاناتها
تقع جمهورية أرض الصومال وعاصمتها هرغيسا في الطرف الشمالي الغربي من الصومال، علي مساحة 175 ألف كيلومتر مربع، وتحدّه إثيوبيا من الجنوب والغرب، وجيبوتي من الشمال الغربي، وخليج عدن من الشمال، ومن الشرق ولاية بونتلاند الصومالية.
والإقليم يملك ساحلاً بطول 740 كيلومتراً على خليج عدن، ويحتل موقعاً استراتيجياً عند نقطة التقاء المحيط الهندي بالبحر الأحمر في منطقة القرن الأفريقي. وعلى مدار سنوات، كان ميناء بربرة الاستراتيجي محلّ صراع نفوذ إقليمي ودولي في إقليم القرن الأفريقي.
وأعلنت استقلالها من جانب واحد عن الصومال في العام 1991، بعد نحو 3 أشهر من انهيار الحكم المركزي في الصومال، عقب الإطاحة بالرئيس الصومالي السابق محمد سياد بري. لكنها لم تحظ باعتراف من المجتمع الدولي وقتها .
إنفصال الإقليم و مباحثات فاشلة
و طرحت حكومة الإقليم في أغسطس عام 2000 نسخاً من دستور مقترح ينص على الانفصال النهائي عن الصومال، وتم إجراء استفتاء عليها في 31 مايو عام 2001، وصوّت لصالحه 97.1 في المائة، وفي عام 2016 احتفلت بمرور 25 سنة على تلك الخطوة.
خاضت سلطتا مقديشو وهرجيسا مباحثات بدأت عام 2012، وتواصلها الطرفان مرة أخرى في عام 2020، ونهاية 2023 دون التوصل إلى إتفاق.
وجمهورية أرض الصومال أصدرت عملة خاصة بها كما أن لها جيش وجهاز شرطة ، إلا أنها تعاني من العزلة والفقر رغم موقعها الاستراتيجي على الضفة الجنوبية لخليج عدن، أحد طرق التجارة الأكثر نشاطا في العالم، وعند مدخل مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر وقناة السويس.
عدد سكانها يقارب 3.5 مليون، وفق تقديرات لعام 2017، وأخرى حديثة بين 5.7 و6 ملايين نسمة. أما التكوين الفئوي فيضم 3 عشائر أساسية: هي “إسحاق” في المنطقة الوسطى، وتعد الأكبر، وتمتلك معظم السلطة السياسية، و”دير” في المنطقة الغربية وأيضا “دارود” بالمنطقة الشرقية.
ولها 6 مناطق إدارية: ووكوي جالبيد وتجدير وسول وسناج وأودال والساحل. عملتها الوطنية هي الشلن، ولغاتها هي الصومالية والعربية والإنجليزية.
وتمتاز جمهورية أرض الصومال مقارنة بالصومال باستقرار نسبي، لايخرقه سوي تمرد حركة الشباب الإسلامية والصراعات السياسية القديمة والمزمنة.