أعلن عمدة روما روبرتو جوالتيري فرض رسوم دخول بقيمة 2.35 دولار لزيارة نافورة تريفي، أحد أشهر المعالم الأثرية والسياحية في العالم، في خطوة تهدف إلى الحد من السياحة المفرطة وتنظيم حركة الزوار، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من الأول من فبراير المقبل.
يُطبق نظام الرسوم خلال ساعات النهار من التاسعة صباحًا وحتى التاسعة مساءً، بينما تظل زيارة النافورة مجانية خارج هذه الأوقات، في محاولة لتحقيق توازن بين إتاحة المعلم للجمهور والحفاظ عليه.
يشمل القرار تحديد عدد الزوار بـ400 شخص فقط في المرة الواحدة، في ظل استقبال نافورة تريفي لنحو 70 ألف زائر يوميًا، وبلوغ عدد زوارها نحو 9 ملايين شخص خلال العام الجاري، وفقًا لما أورده موقع news.artnet، وهو ما تسبب في ازدحام شديد وضغط متواصل على الموقع الأثري.
تشير التقديرات إلى أن الرسوم الجديدة قد تدر عائدات تصل إلى 7.6 مليون دولار، تُسهم بشكل مباشر في تغطية تكاليف الصيانة الدورية، خاصة بعد تعرض النافورة خلال السنوات الأخيرة لتآكل ناتج عن ترسبات الكالسيوم والصدأ، وخضوعها لأعمال تجفيف وصيانة استعدادًا لليوبيل الفضي للفاتيكان.
تحظى نافورة تريفي بشهرة عالمية بفضل الطقوس المرتبطة برمي العملات المعدنية، حيث تشير الأساطير الشعبية إلى أن رمي عملة فوق الكتف الأيسر يضمن العودة إلى روما، بينما ترمز العملة الثانية للزواج، والثالثة للطلاق، ما يعزز من جاذبية الموقع السياحية.
تعود خطط بناء نافورة تريفي إلى عام 1640 في عهد البابا أوربان الثامن، قبل أن تُستكمل عام 1730 تحت إشراف البابا كليمنت الثاني عشر، بعد فوز المعماري نيكولا سالفي بمسابقة التصميم، ليخرج العمل في طراز باروكي مميز، مستمدًا مياهه من قناة أكوا فيرجين التاريخية.
يشمل القرار فرض رسوم دخول على مواقع ثقافية أخرى في روما، من بينها قصر ماكسينتيوس، ومتحف نابليون، ومتحف باراكو، ومتحف كارلو بيلوتي، ومتحف بيترو كانونيكا، مع تحديد سعر بعض التذاكر بنحو 6 دولارات، بينما تظل جميع هذه المواقع مجانية لمواطني روما.