أطلقت الدولة خلال الفترة الأخيرة الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، في خطوة تستهدف دعم الممولين وتشجيع الاستثمار، خاصة داخل سوق المال والبورصة، حيث تهدف هذه الحزمة إلى بناء علاقة ثقة حقيقية بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال، عبر تعزيز الالتزام الضريبي وتخفيف الأعباء الإجرائية بما يدعم النمو الاقتصادي.
حوافز خاصة للممولين الملتزمين ضريبيا
أوضح الدكتور صفوت حسن رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الحزمة الجديدة ركزت بشكل أساسي على الممولين الملتزمين، من خلال إنشاء ما يُعرف بـ القائمة البيضاء، التي تضم الأكثر التزاما وفق معايير موضوعية تعتمد على فلسفة تقييم المخاطر، وتشمل المزايا رد ضريبة القيمة المضافة بشكل مباشر، بما يسهم في توفير السيولة اللازمة للممولين ومساندتهم في التوسع والاستثمار.
تيسيرات غير مسبوقة في رد ضريبة القيمة المضافة
وأشار صفوت حسن إلى أن الحزمة تضمنت تبسيط إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة، حيث سيتم رد الضريبة للممولين المدرجين بالقائمة البيضاء خلال أسبوع واحد فقط من تاريخ تقديم الطلب، بدلا من فترات الانتظار الطويلة السابقة، مع تقليص مدة المراجعة بالمكاتب الأمامية من خمسة أيام إلى يومين، إضافة إلى تسهيلات خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تعديل منظومة الضرائب في البورصة
وأضاف أن التسهيلات شملت استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة نسبية على تعاملات البورصة، بهدف تبسيط المنظومة الضريبية، وتقليل التعقيدات الحسابية، وتحقيق وضوح قانوني أكبر للممولين فيما يتعلق بحقوقهم والتزاماتهم الضريبية.
تطبيق إلكتروني جديد للضريبة العقارية
وكشف رئيس الإدارة المركزية أن مصلحة الضرائب تستعد لإطلاق تطبيق موبايل مخصص لتسهيل إجراءات ضريبة التصرفات العقارية، يتيح للممولين رفع العقود، وتحديد القيمة العادلة للضريبة وفق أسعار السوق، والحصول على المخالصة الضريبية إلكترونيا، دون الحاجة للتوجه إلى المأموريات، بما يوفر الوقت والجهد.
تعميم التسهيلات على مستوى الجمهورية
وأكد صفوت حسن أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية سيتم تطبيقها في جميع المحافظات، مع تركيز خاص على مراكز الخدمات المتميزة في مناطق القاهرة الجديدة، التجمع، الساحل الشمالي، ومدينة الشيخ زايد، لضمان سرعة وكفاءة تقديم الخدمات للممولين.