بدأت المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي، أمس الأربعاء، جلسات محاكمة خالد محمد علي الهيشري، أحد القادة السابقين بقوات الردع الليبي، والمتورط في إرتكاب جرائم حرب، وأخرى ضد الإنسانية حينما تولي الإشراف علي سجن معيتيقة الكائن بالقرب من العاصمة الليبية طرابلس.
و ألقت الشرطة الألمانية القبض على الهيشري خلال شهر يوليو الماضي، وتم نقله إلى لاهاي
لمحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية في 12 تهمة ، 6 منها جرائم حرب ، و6 ضد الإنسانية، و أرتكبت جميعها مابين عامي 2015 و 2020 و تشمل قضايا قتل و تعذيب واغتصاب واضطهاد وعنف جنسي، وقعت جميعها خلال خمس سنوات كان الهيشري فيها مشرفا على سجن معتيقة.
وتضمنت المذكرة التي قدمتها المحكمة الجنائية بحق المتهم، شهادات لضحايا وتسجيلات من داخل السجن، ويعتقد أن خالد الهيشري قتل شخصا بنفسه من بين عدد كبير من السجناء اللذين ماتوا خلال خمس سنوات ، فضلا عن مسؤوليته غير المباشرة عن موت سجناء نتيجة برد الشتاء بعد أن تركهم الحراس خارج محبسهم أو جروح لم تعالج أو بسبب التجويع.
كما جاء في مذكرة المحكمة الجنائية ، أن 5 معتقلين على الأقلّ، من بينهم صبيّ في الخامسة عشرة، إغتصبهم حراس السجن أو سجناء آخرين، علاوة على تعرض، نساء محتجزات لعنف جنسي.
وأشار مسئولون ليبييون ، إلى أن محاكمة خالد الهشري ستكون أمام المحكمة الدولية في لاهاي وليست في ليبيا لضمان الشفافية والعدالة، إذ أن الوضع الأمني مضطرب في المدن الليبية نظرا لوجود السلاح في أيدي عائلات وجهات عديدة.
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية لديها دلائل إدانة تكفى لتوقيف 7 أشخاص آخرين بتهمة إرتكاب جرائم في سجون أخرى بليبيا.