كتب : سامي محمود
وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تسلسل إنجازاته للشعب التركي ، فكان الإنجاز رقم تسعة هو : منع الخبز الابيض ، كما هو الحال في الدول المتقدمة كالسويد وغيرها من الدول الأسكندنافية ، التي لن تشاهد في أسواقها إلا خبز الشعير، والسويد هي الدولة المسؤولة عن الغذاء العالمي ، كما أن بريطانيا مسؤولة عن الطيران العالمي ، وأمريكا عن الكمبيوتر العالمي .
يقول أحد زوار السويد لا أنسى عندما زرت السويد وكنت حاملا معي بعض سندويتشات بالخبز الأبيض ، عندها وفي المطار قدموا لي الاعتذار عن أني لن أستطيع أخذالسندويتشات معي لأنها تضـر بصحتي، وقام مسؤول الجمارك بشرح أضـرار الخبز الأبيض ، إذ أنه خالي من مادة ” اللايسين” ، التي تشد العظم وتطوله وتقويه ، وهي موجودة في الشعير بأعلى نسبة.
وهنا نتذكر مقولة الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه أنه لايتناول من الخبز غير الشعير ، وعندما سألوه قال رضى الله عنه : لو أكلت أكلكم لما قتــلت شجعانكم.
ولا أثر لمادة” اللايسين” في الخبز الأبيض وجميع ما طبخ من الدقيق “الطحين” الأبيض ، لذلك صغرت بنية الجسم لدى الأجيال العربية الحديثة وخاصة البنات ، إذ ظهرت عليهن حالة التقزم والانكماش ، لأنهم غفلوا عن فائدة الشعير لدى أجدادنا ، أو قوة الحصان ، الذي لو أكل غير الشعير لما كان بهذه القوة والتحمل ، ولم ننتبه إلى الاجسام الطويلة لدى الأمريكان ، والألمان ، والناتجة عن كثرة شرب المشروبات المصنوعة من الشعير
و من الأشياء المحزنة هذه الأيام مشاهدة أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا و كأنهن طالبات في المرحلة المتوسطة ، والشباب الضيق الكتف ، القليل الوزن ، القصير القامة ، وكذلك لما حدث وما زال يحدث لشبابنا وشاباتنا العرب ، بسبب إعتيادهم على تناول الخبز والحلويات المصنوعة من الطحين الابيض في وجبات غذائهم اليومي ، تاركين الحنطة والشعير، وكذلك حرصهم على شراء الطحين التركي الأبيض الذي منعه أردوغان عن الشعب التركي .
ومن الواجب على كل منا، إنقاذ الناس من الأمـراض خاصة من يعتمدون على الطحين الأبيض ، علما بأن السبب الأول وراء إصابتهم، هو ضعف مناعة أجسامهم،لإعتيادهم تناول الخبز الأبيض رفيق أمراض كثيرة أبرزها القولون والسكر .
وأخيرا فإن كثرة وجود الاطباء والصيدليات والمختبرات في بلدنا ، تستدعي أن يراجع كل منا نفسه ، ويعيد النظر في نظامه الغذائي ، فالحكمة تقول : تذوق الطعام بعقلك ، وليس بلسانك، أي عليك أن تدرك منافعه وأضــراره.