في حدث تاريخي طال انتظاره، تستعد مصر لافتتاح المتحف المصري الكبير (GEM) رسميًا يوم الأول من نوفمبر 2025، ليصبح أكبر صرح أثري وثقافي في العالم مخصص للحضارة المصرية القديمة، وأضخم مشروع متحفي على الإطلاق من حيث المساحة وعدد القطع الأثرية.
موقع فريد على مشارف الأهرامات
يقع المتحف المصري الكبير على بعد كيلومترين فقط من أهرامات الجيزة، في موقع استراتيجي يربط بين عبق التاريخ وروح الحداثة.
وتم تصميمه ليطل مباشرة على هرم خوفو، أحد عجائب الدنيا السبع القديمة، بحيث يمكن للزائر رؤية الأهرامات من قلب المتحف نفسه.
ويمتد المشروع على مساحة حوالي 500 ألف متر مربع، تشمل قاعات عرض ضخمة، ومراكز ترميم، ومناطق ترفيهية ومطاعم ومراكز تسوق.
رحلة إنشاء استمرت عقدين
بدأت فكرة المتحف عام 2002، وبدأ التنفيذ الفعلي عام 2005، بتمويل مشترك من الحكومة المصرية وقرض ياباني، بإجمالي تكلفة تتجاوز مليار دولار.
وخلال العقدين الماضيين، واجه المشروع تحديات هندسية وتمويلية، لكنه ظل ضمن أولويات الدولة المصرية، إلى أن أصبح اليوم على أعتاب الافتتاح المنتظر.
تأجيل الافتتاح أكثر من مرة
أعلنت الحكومة المصرية في البداية أن الافتتاح الرسمي سيكون في 3 يوليو 2025، غير أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أعلن في يونيو الماضي تأجيله إلى الربع الأخير من العام، مراعاة للظروف الإقليمية وبعض الترتيبات التنظيمية.
وفي أغسطس، حُسم الموعد النهائي ليكون 1 نوفمبر 2025، في حفل عالمي ضخم سيحضره أكثر من 40 من رؤساء الدول والملوك والشخصيات الدولية، وفقًا لتصريحات رسمية نقلتها الصحف المصرية مثل اليوم السابع والمصري اليوم والأهرام.
تصريحات رسمية واستعدادات ضخمة
أكد وزير السياحة والآثار أحمد عيسى أن حفل الافتتاح سيكون “مختلفًا تمامًا عن أي حدث سابق”، مشيرًا إلى أنه يعكس مكانة مصر الثقافية عالميًا.
كما صرّح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن 1 نوفمبر سيكون إجازة رسمية مدفوعة الأجر بمناسبة افتتاح المتحف، تقديرًا لأهمية الحدث التاريخي.
كنوز توت عنخ آمون تضيء المتحف
من أبرز معروضات المتحف المصري الكبير مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة، والتي تُعرض لأول مرة في مكان واحد منذ اكتشافها عام 1922، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية تم ترميمها بعناية فائقة.
كما يضم المتحف تمثال رمسيس الثاني العملاق الذي يستقبل الزوار في البهو الرئيسي، بجانب المسلة المعلقة الفريدة التي تعد أول مسلة في العالم يتم تعليقها هندسيًا بهذا الشكل.
تحفة معمارية بأيدي مصرية ويابانية
شارك في تنفيذ المتحف أكثر من 50 شركة محلية وعالمية بقيادة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وشركات مصرية بالتعاون مع شركاء من اليابان.
ويتميز التصميم المعماري بواجهة مثلثية ضخمة من الحجر والزجاج، مستوحاة من خطوط الأهرامات، مما يمنح الزائر تجربة بصرية مبهرة منذ لحظة الوصول.
دعم السياحة والاقتصاد المصري
يُعد افتتاح المتحف المصري الكبير نقلة نوعية للسياحة المصرية، حيث تتوقع وزارة السياحة أن يجذب المتحف أكثر من 5 ملايين زائر سنويًا، وأن يرفع من نسبة الإشغال الفندقي في القاهرة والجيزة.
كما يمثل المتحف ركيزة رئيسية في استراتيجية الدولة لتطوير السياحة الثقافية، وجذب الاستثمارات العالمية في مجال التراث والضيافة.
الحدث العالمي المنتظر
من المتوقع أن يشهد الافتتاح الرسمي عروضًا موسيقية وفنية مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، بمشاركة فنانين عالميين.
وستغطي وسائل الإعلام الدولية الحدث بشكل واسع، حيث أعلنت شبكات مثل CNN وBBC وNational Geographic استعدادها لبث فعاليات الافتتاح مباشرة من القاهرة.
موقع “أيقونة عربية” منصة إعلامية تهتم بتغطية أبرز الأحداث العربية والعالمية في مجالات الثقافة، الفن، التكنولوجيا، والسياحة، برؤية عصرية تجمع بين الدقة والعمق والتحليل، يهدف الموقع إلى تقديم محتوى عربي راقٍ يليق بالقارئ العربي الحديث، مع التركيز على إبراز النجاحات والإنجازات العربية في مختلف المجالات.