بعد مرور 26 عامًا على إصدار لعبة Donkey Kong 64 التي أبهرت اللاعبين بعالمها ثلاثي الأبعاد، أخيرًا عادت نينتندو بلعبة جديدة حصرية لمنصة Nintendo Switch 2 تحمل اسم Donkey Kong Bananza، وهي مغامرة ضخمة تمزج بين الحداثة والحنين للماضي، وتُعد من أبرز ألعاب المنصة الجديدة حتى الآن.
قصة بسيطة، لكن ممتعة
في Donkey Kong Bananza، ينطلق دونكي كونغ برفقة نسخة مراهقة من “بولين” (الشخصية التي ظهرت لأول مرة في لعبة Donkey Kong عام 1981) في رحلة إلى قلب كوكب غامض.
هدفهم إيقاف ثلاث قردة أشرار يقومون بسرقة الموز وتدمير طبقات الكوكب واحدة تلو الأخرى.
القصة ليست الأكثر تعقيدًا، لكنها محببة، مليئة بالمفاجآت، وتُمهّد لتجربة لعب مجنونة ومبتكرة.
قوة Switch 2 تغيّر قواعد اللعبة
رغم أن اللعبة كانت مخصصة في البداية للـ Switch الأصلي، إلا أن قدرات Switch 2 جعلتها ممكنة على أرض الواقع.
أبرز ميزة في Bananza هي قدرتك على تدمير البيئة بالكامل تقريبًا – من الجدران إلى الأرضيات والصخور. وهذا الجانب يضيف طابعًا ديناميكيًا ممتعًا للتنقل والاستكشاف، ويجعل التجربة أكثر حيوية من أي وقت مضى.
ورغم التقارير عن مشاكل أداء، إلا أن التجربة العامة سلسة، مع بعض التباطؤ في اللحظات المزدحمة فقط، دون أن يؤثر ذلك على المتعة أو طريقة اللعب.
قدرات “باننزا” تغيّر مجريات اللعب
مع تقدمك، يكتسب دونكي كونغ قدرات “Bananza” جديدة، مثل القوة الفائقة لتكسير الخرسانة أو السرعة الخارقة.
هذه القدرات تُغير طريقة لعبك تمامًا، وتفتح أبوابًا جديدة لاستكشاف البيئات وحل الألغاز.
لكن حتى بدون هذه القدرات، دونكي كونغ يتمتع بمهارات متعددة: من تمزيق الأرضيات ورميها على الأعداء، إلى استخدامها كألواح تزلج للعبور، وتسلق الجدران، والدحرجة لتجاوز الفجوات الواسعة.
التحكم سهل ودقيق، ما يجعل المنصات جذابة من البداية حتى النهاية.
طور اللعب التعاوني وجوده رمزي
اللعبة تدعم اللعب التعاوني حيث يتحكم اللاعب الثاني بـ “بولين” التي تستخدم صوتها في القتال.
لكن للأسف، هذا الطور يبدو مضافًا بشكل سطحي ولا يضيف الكثير للتجربة الكلية.
جمع المقتنيات له معنى
بعكس ألعاب المنصات التقليدية، فإن جمع الموز، والهياكل الأحفورية، والذهب له فائدة حقيقية في Bananza.
فالموز يمنحك نقاط مهارة لتطوير القدرات، والهياكل تمنحك أزياء تقوّي الشخصيات، بينما يُستخدم الذهب في الشفاء أو شحن عداد “Bananza” لمهارات خارقة.
هذه الآليات تجعل كل لحظة جمع مثيرة ومجزية.
أسلوب Rare الكلاسيكي بنكهة 2025
من حيث الأجواء، تشعر اللعبة كأنها وريثة روحية لألعاب Rare من التسعينات.
فالشخصيات، والفكاهة، والتصميم، كلها تعكس تلك الروح، ولكن مع تحسينات رسومية وصوتية تناسب العصر.
ومع ذلك، لا تخلو اللعبة من العيوب. تكرار المهام قد يسبب بعض الملل، والتدمير المستمر قد يفقد تأثيره بمرور الوقت.
كما أن الاعتماد على مناطق شبيهة بـ”أضرحة” Breath of the Wild، يجعل بعض أجزاء اللعبة تبدو معزولة ومملة بصريًا.
أين التحدي؟
الشيء الذي قد يُحبط محبي سلسلة Donkey Kong الكلاسيكية هو غياب التحدي الحقيقي.
اللعبة سهلة جدًا، حتى “أصعب” المراحل يمكن تجاوزها بسهولة بفضل أدوات مثل البالونات التي تمنع السقوط، أو عصير التفاح الذي يعيد صحتك بالكامل.
المعارك مع الزعماء، رغم أنها رائعة بصريًا، إلا أنها تفتقر للإثارة بسبب سهولتها المفرطة.
تحفة فنية لمنصة Switch 2
من الناحية التقنية، Donkey Kong Bananza مذهلة. فهي تُظهر قوة Switch 2 من خلال عوالمها التفصيلية، واستخدامها المبتكر لأدوات التحكم، مثل ميزة “نقر الصدر” باستخدام Joy-Con لتفعيل وضع باننزا، أو “وضع الفنان” لصنع تماثيل باستخدام مستشعر الحركة.
تستغرق القصة الرئيسية حوالي 10-15 ساعة، لكن الوصول إلى 100٪ من المحتوى قد يتطلب 50 ساعة أو أكثر.
شخصيًا، قضيت 30 ساعة بحلول نهاية اللعبة وجمعت 600 موزة.
تكريم رائع لتاريخ دونكي كونغ
اللعبة مليئة بالإشارات لألعاب Donkey Kong القديمة، من ظهور Cranky Kong، والمراحل الجانبية ثنائية الأبعاد، إلى سماع DK Rap الشهير عند أماكن الراحة.
حتى الأصوات الكلاسيكية والموسيقى الأصلية تم دمجها بسلاسة مع الألحان الجديدة المذهلة، مما يمنح اللعبة عمقًا عاطفيًا لمحبي السلسلة القدامى.
Donkey Kong Bananza بداية قوية لـ Switch 2
إن كنت تمتلك Nintendo Switch 2، فإن Donkey Kong Bananza لا غنى عنها.
إنها لعبة ممتعة، غنية بالمحتوى، وفريدة في فكرتها، وتجمع بين احترام الإرث والابتكار. ربما ليست مثالية، لكنها دون شك أفضل مغامرة ثلاثية الأبعاد لدونكي كونغ حتى الآن.
تقييم نهائي: 9/10 – ممتعة، مبهرة بصريًا، لكنها كانت تحتاج مزيدًا من التحدي.