في السنوات الأخيرة، بدأت مشكلة “قلق المدى” تتلاشى تدريجياً مع تطور السيارات الكهربائية.
فبينما كانت سيارات مثل Nissan Leaf 2018 لا تتجاوز 241 كيلومترًا لكل شحنة، أصبحت معظم الطرازات الحديثة تتخطى 320 كيلومترًا، بل إن بعضها يقترب من 500 كيلومتر.
ومع اقتراب دخول البطاريات الصلبة إلى السوق، من المتوقع أن تتفوق السيارات الكهربائية على معظم السيارات العاملة بالوقود، بما في ذلك الهجينة.
لكن رغم هذا التطور، قد تظهر مشاكل المدى في الشتاء أو أثناء الرحلات الطويلة، ما يجعل من الذكاء إطالة الوقت بين جلسات الشحن لتوفير المال والوقت.
إليك أهم النصائح التي أعتمدها شخصيًا لزيادة مدى سيارتي الكهربائية أثناء القيادة.
1. تجنب التسارع المفاجئ والسرعة العالية
هل حقًا تحتاج إلى الوصول قبل دقيقتين فقط؟
كلما دفعت بسيارتك إلى أقصى حدودها، زاد استهلاك الطاقة — وفي حالة السيارات الكهربائية، هذا يعني استنزاف البطارية بسرعة.
لذا من الأفضل الالتزام بالسرعات القانونية وتجنّب التسارع القوي إلا عند الضرورة القصوى.
كذلك، ينصح باستخدام أسلوب قيادة ذكي عند الاندماج في الطرق أو التجاوز، بالاعتماد على التخطيط المسبق بدلًا من “الاندفاع”.
وعلى الطرق السريعة، اختر الممرات ذات السرعة الثابتة وقلل التبديل بينها. وعندما تسنح الفرصة، استخدم خاصية الانزلاق بدلًا من التسارع أو الكبح.
2. استخدم وضع القيادة الاقتصادية والكبح المتجدد
ربما يبدو غريبًا في البداية، لكنك ستعتاد عليه سريعًا
توفر معظم السيارات الكهربائية وضع قيادة اقتصادي يقلل من استهلاك الطاقة، وغالبًا ما يكون مفعّلًا مع خاصية الكبح المتجدد (Regenerative Braking)، التي تعيد جزءًا من الطاقة إلى البطارية عند التباطؤ أو التوقف.
حتى لو كانت وضعيات “الأداء” أو “المغامرة” ممتعة، إلا أن استخدامها يزيد من استهلاك البطارية بلا داعٍ في أغلب الأحيان.
كما أن خاصية القيادة بدواسة واحدة (Single-pedal driving) الناتجة عن الكبح المتجدد يمكن أن توفر تجربة قيادة أكثر أمانًا وراحة.
3. قم بتهيئة البطارية مسبقًا في الطقس البارد
خطوة بسيطة توفر الكثير من الطاقة
تنخفض كفاءة بطاريات السيارات الكهربائية مع انخفاض درجات الحرارة، وقد يصل فقدان المدى إلى أكثر من 30% في الظروف القاسية.
لحسن الحظ، توفر العديد من الطرازات خاصية تسخين البطارية أو ما يُعرف بـ”التهيئة المسبقة” (Preconditioning).
ما عليك سوى تشغيل السيارة وهي موصولة بالشاحن لتدفئة البطارية قبل الانطلاق، خاصةً في الشتاء. وإذا كانت سيارتك لا تدعم هذه الميزة تلقائيًا، فإن تشغيلها يدويًا لبضع دقائق قبل القيادة يُعد أفضل من لا شيء.
وفي الشتاء، يُنصح أيضًا بركن السيارة داخل الجراج للحفاظ على حرارة البطارية — تمامًا كما يُفضّل ركنها في الظل خلال الصيف في أماكن حارة مثل تكساس.
4. حافظ على ضغط الإطارات مرتفعًا (ضمن المسموح)
تأثير الضغط أكبر مما تتوقع
الإطارات منخفضة الضغط تزيد من مقاومة التدحرج، ما يضطر المحركات للعمل بجهد أكبر.
وهذا التأثير يتضاعف على الطرق السريعة بسبب مقاومة الهواء. لذلك، تحقق من ضغط إطاراتك كل شهر أو شهرين، واحرص على أن يكون الضغط متساويًا بين الإطارات.
للحصول على نتائج دقيقة، استثمر في مضخة هواء كهربائية مزودة بشاشة رقمية.
يمكنك تحديد الضغط المطلوب، ثم تشغيلها دون الحاجة لمراقبتها طوال الوقت.
5. قلل من استخدام التكييف والتدفئة
كل شيء متصل ببطارية واحدة
جميع وسائل الراحة داخل المقصورة — مثل المكيف، التدفئة، تسخين المقاعد والمقود — تستهلك من نفس البطارية التي تحرك السيارة.
وبالتالي، كلما زادت قوة هذه الأنظمة، قلّت المسافة التي يمكنك قطعها بالشحنة.
أفضل طريقة هي ضبط الإعدادات على الحد الأدنى الذي يجعلك مرتاحًا، دون المبالغة في التبريد أو التدفئة.
لكن تذكر: لا تكن بخيلًا لدرجة أن تجعل الركاب يتصببون عرقًا أو يرتجفون بردًا!
مع القليل من التخطيط والعادات الذكية، يمكنك إطالة مدى سيارتك الكهربائية بشكل كبير، خاصة خلال الرحلات الطويلة أو الطقس البارد.
وكلما استثمرت في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، زادت راحتك وثقتك على الطريق.