سامسونج تهيمن على سوق الهواتف القابلة للطي في الولايات المتحدة، لكنها تواجه تحديات جديدة
رغم أن شركات مثل جوجل وموتورولا تقدم هواتف قابلة للطي تضاهي جودة أجهزة سامسونج، إلا أن الأخيرة لا تزال الأوسع شهرة وشعبية في الولايات المتحدة.
هذا لم يكن الحال دائمًا، إذ كانت انطلاقة سامسونج مع هاتف Galaxy Fold الأول عام 2019 كارثية، حيث عانى من شاشات مكسورة وحمايات شاشة لا يُفترض إزالتها.
ورغم التحسينات الكبيرة منذ ذلك الحين، إلا أن سامسونج تواجه الآن مشكلة مختلفة: مبيعات هواتفها القابلة للطي لم تتجاوز بشكل واضح ما كانت عليه منذ ست سنوات.
الجيل الجديد من Galaxy Z Fold 7 وGalaxy Z Flip 7 يمثل أكبر تغييرات تُدخلها سامسونج على تصميم هواتفها القابلة للطي حتى الآن، لكن من غير المؤكد إن كانت هذه التعديلات كافية لدفع المستهلكين إلى الشراء.
فلا تزال مبيعات الهواتف التقليدية ذات التصميم المسطح تتفوق بفارق كبير على مبيعات الهواتف القابلة للطي، ولا يبدو أن تقليص السمك أو تكبير شاشة الغلاف سيغير المعادلة جذريًا.
لكن الأمل القادم بالنسبة لسامسونج يتمثل في جهاز جديد كليًا: هاتف قابل للطي بثلاث طيات، يتحول إلى جهاز لوحي أكبر بفضل طيّين بدلاً من طيّة واحدة.
وقد أكدت الشركة بالفعل وجود هذا الجهاز، مع نية لطرحه في الخريف، لكنه لا يبدو كحل للمشكلة الجوهرية التي لا تزال تلاحق هذا النوع من الأجهزة: تجعُّد الشاشة عند الطي لا يزال ظاهرًا ومزعجًا عند اللمس، وإضافة طيات إضافية لن تزيد من جاذبية هذا التصميم للمستخدمين.
الاعتماد على المفصلات والشاشات المرنة
تمتلك سامسونج ميزة تنافسية قوية بفضل قدرتها على تصنيع مكونات إلكترونية عالية الجودة، بما في ذلك الشاشات والشرائح التي تزود بها أيضًا منافسيها.
وتُعد شاشات OLED المرنة من سامسونج أساسًا لنجاحها في فئة الهواتف القابلة للطي.
عندما أطلقت سامسونج Galaxy Fold الأول في 2019، كانت أول شركة تُدخل هذا النوع من الأجهزة إلى السوق.
إلا أن الهاتف عانى من هشاشة الشاشة وسهولة نزع واقي الشاشة المثبّت مسبقًا، ما أدى إلى تأخير إطلاقه لعدة أشهر بغرض إدخال تعديلات ضرورية.
ثم طرحت سامسونج في 2020 إصدارًا أكثر متانة وهو Galaxy Z Fold 2، ليؤكد مدى تحسن تقنياتها وتطور تصميم الهواتف القابلة للطي.
ومع استمرار تطوير المفصلات، طرحت الشركة ما يُعرف باسم Hideaway Hinge، والذي أتاح طي الشاشة بشكل أنيق يشبه قطرة الماء، وهو تصميم استخدمته في Galaxy Z Fold 5 لتقليل الفجوة بين طرفي الهاتف.
أما هاتف Galaxy Z Flip 3، فحقق شهرة واسعة وأصبح الهاتف القابل للطي الأكثر مبيعًا للشركة.
مشكلات الطي الثلاثي: الابتكار لا يعني دائمًا التحسين
على مدار الأعوام الماضية، حاولت سامسونج تحسين شكل وملمس تجعُّد الشاشة في هواتفها القابلة للطي.
فسواء في Z Fold أو Z Flip، قد يعتاد المستخدم على وجود هذا التجعد مع مرور الوقت، لكن إدخال تصميم جديد يعتمد على طي الشاشة في مكانين مختلفين سيجعل من الصعب تجاهل هذا العيب.
ورغم أن الشركة لم تعلن رسميًا عن اسم الهاتف الجديد، إلا أن تقارير متعددة أشارت إلى اسم محتمل هو Galaxy G Fold.
كما أكد رئيس قسم تجربة الأجهزة في سامسونج، TM Roh، في تصريح لصحيفة The Korea Times أن الهاتف ذو الطيّات الثلاثية سيُطرح قبل نهاية العام.
ولطالما عرضت سامسونج نماذج أولية لشاشات قابلة للطي على شكل حرف S، بما يشير إلى أنها كانت تختبر هذا المفهوم بشكل جدي.
وسيعمل الهاتف المرتقب على نظام التشغيل One UI 8 المبني على Android 16، وهو نظام تم تطويره ليكون أكثر ملاءمة للأجهزة اللوحية، مع دعم لتعدد المهام وتطبيقات النوافذ المشابهة لتجربة الحاسوب.
ورغم هذه الميزات، يبقى التحدي الأبرز هو: كيف ستتمكن سامسونج من إخفاء التجاعيد في شاشة تُطوى مرتين؟
الهاتف الجديد لن يكون للجميع: تجربة بسعر باهظ
تشير التسريبات إلى أن الهاتف الثلاثي الطي سيكون الأغلى سعرًا في تاريخ سامسونج، إذ يُتوقع أن يبدأ من 3,000 دولار أمريكي، مع طرح مبدئي في كوريا الجنوبية والصين فقط. لذا، فإن الجهاز لن يكون متاحًا لمعظم المستخدمين في الوقت الراهن، ما يجعل من التسرع في الحكم عليه أمرًا غير ضروري.
ورغم أن الهواتف القابلة للطي تمثل ابتكارًا ملموسًا في عالم الأجهزة الذكية، يبدو غريبًا أن تواصل سامسونج التوسع في تصميمات أكثر تعقيدًا قبل أن تحل أساسيات التصميم الحالي.
وحتى يحين وقت اختبار الهاتف الجديد، تظل خيارات مثل Galaxy Z Fold 7 وGalaxy Z Flip 7 من أفضل ما يمكن اقتناؤه في عالم الهواتف القابلة للطي حاليًا، بالإضافة إلى هاتف Pixel 9 Pro Fold الذي من المتوقع انخفاض سعره قريبًا مع اقتراب إصدار سلسلة Pixel 10.