بدأ مجلس النواب مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم بجلسته العامة المعقودة اليوم.
قال المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب ، اليوم أن المجلس أمام تحدي جديد ضمن تحديات سبق أن اجتازها هذا المجلس بعزيمة وثبات وحكمة شهد بها الجميع.
وأضاف رئيس مجلس النواب: أزمة الإيجار القديم لم يكن لأي منا يد في صناعتها، وإنما فرضتها الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي مرت بها البلاد في حقبة تاريخية معينة.
وتابع جبالي : المحكمة الدستورية العليا طورت من أحكامها ومبادئها في أحكامها المتعاقبة منذ عام ١٩٩٥ حتى عام ٢٠٠٢ حيث تدخلت للحد من هذا الامتداد القانوني على مراحل، وصولاً لتقييده في الجيل الأول فقط.
بينما لفت إلى أنه بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا الأخير في القضية رقم ٢٤ لسنة ٢٠ قضائية دستورية بجلسة ٩/ ١١/ ٢٠٢٥ وبالرغم من تعلق محل النزاع بثبات القيمة الإيجارية، إلا أن المحكمة أكدت في حكمها على طبيعة قوانين الإيجار الاستثنائية وأنها قوانين مؤقتة مهما استطال أمدها، وأقرت صراحة حق المشرع في التدخل وتنظيم (الامتداد القانوني لعقود الإيجار) وكذا (تحديد القيمة الإيجارية) حيث اعتبرتهما من خصائص كافة القوانين الاستثنائية التي يملك المشرع مراجعتها دوما فلا يعد أى منهما حكماً مطلقاً من أي قيد، وكلتاهما لا تستعصي على التنظيم التشريعي.
وأكد إن المحكمة الدستورية العليا دأبت في جميع الأحكام على التأكيد على أن قوانين الإيجار القديم استثنائية يتعين النظر إليها دوما بأنها تشريعات طابعها التأقيت مهما استطال أمدها.
واستطرد : لا يتصور أن يُترك مواطن بلا مأوى أو أن يُزاح عن مسكنه دون أن يجد بديلاً آمناً ومناسباً يحفظ له كرامته الإنسانية ويصون للمجتمع أمنه وسلامته.
وقال رئيس مجلس النواب للحكومة أن تطبيق أحكام هذا القانون لا يقف عند حد نصوصه وأحكامه وإنما يتوقف على التزام الحكومة بما تعهدت به من توفير وحدات بديلة لاسيما الفئات الأولى للرعاية.