حالة من الحزن والضيق الممزوجة بالغضب، يعيشها مئات الفلاحين بقرية كوم النور التابعة لمركز سمسطا غرب محافظة بني سويف، بعد تراكم محصول البنجر وإلقائه على قارعة الطريق، لتقاعص مصنع الفيوم للسكر المتعاقد معهم عن إستلام المحصول.
وناشد المزارعون محافظ بني سويف الدكتور محمد هاني غنيم ، بسرعة التدخل والتواصل مع محافظ الفيوم لإنقاذ محصولهم وموافقة المصنع علي إستلامه منهم وتعويضهم عما حدث.
إلتقت “أيقونة عربية” عددا من مزارعي البنجر بقرية كوم النور.، إذ قال محمد عباس جاد المولى ” انه يوجد أزمة ركود في بيع المحصول منذ 3 شهور ، مما تسبب في تلفه بسبب ارتفاع درجة حرارة الشمس، وارتفاع تكاليف نقل المحصول إلى 15000 جنيه للمرة الواحدة ولا يوجد سيارات ايضا بالرغم ان من بنود العقد انه التوصيل على المصنع حيث اننى اقوم بزراعة 2 فدان ونصف الفدان وايجار الفدان 35 الف جنيه بالاضافة الى مصاريف الزراعة المرتفعة وهو ما يثقل علينا ونلجأ للسلف لتغطية مصاريف الزراعة والان مصاريف العيد على اسرتنا غير متوفرة نعمل ايه اغيثونا”
وطالب صفوت عبد الله ، أحد المزارعين، محافظ بني سويف بسرعة التدخل لحماية الفلاحين من خراب البيوت والمحافظة على المحصول الاستراتيجى، معللا ذلك بقوله :” إن المسئولين بمصنع السكر لم يلتزموا بالمواعيد المتفق عليها ” مناشدا الحكومة بالتوسع في إنشاء مصانع بنجر السكر وفق الخريطة الزراعية، وتحفيز التعاونيات والقطاع الخاص، للاستثمار في هذا المجال، خاصة مع زيادة المساحة المزروعة من البنجر في محافظة بني سويف بشكل عام، وفي مركز سمسطا بشكل خاص هذا العام.
وأضاف جابر على خليل ، أحد المزارعين المتضررين بالقرية : ” رؤية المحصول وهو ملقى على الأرض، بعد كل ما بذلناه من جهد وعرق وتعب وأموال فى إعداد وتحضير الأرض، وتسميدها وزراعتها والاعتناء بها علاوة علي مكافحة أمراض النبات ورى الحقل ، إذ وصلت هذه التكاليف للفدان الواحد 25000 ألف جنيه، وذلك إلى جانب نفقات نقل المحصول لنقطة التسليم، والتى تصل وحدها إلى 25000 جنيه للفدان، كل هذا يصيبنا بالحسرة، فالبنجر على الأرض تحت أشعة الشمس فى طريقه للعفن والتلف والجفاف، لأن ٩٠%من وزنه ماء، ومجهوداتنا ذهبت أدراج الرياح والديون تراكمت علينا، ولا نعلم متى السداد ؟ لذلك نطالب مسئولي مصنع السكر بالفيوم بضرورة سرعة نقل البنجر وتعويضنا عن الخسائر التى لحقت بنا.
وا تساءل كل من محمد أحمد كيلانى ، رمضان عبود عبد التواب ” مزارعين” : من أين لنا سداد الديون التى تراكمت علينا ونماطل فى سدادها بعد تلف جزء من المحصول وتقلص وزنه وتعرضه للهلاك أمام أعينا تدريجيا يوما بعد يوما ؟ .
ومتى نبدأ فى زراعة الحقل الموسم الجديد، ونحن كقرى زراعية اعتمادها الأول والأخير على الزراعة، ومعظمنا، إن لم يكن جميعنا يعمل بالفلاحة وليست لنا مهنة سواها؟ ومن أين ننفق على أسرنا ؟
مشيرا إلي أن المشكلة ليست قاصرة على بلدته، وإنما تمتد لعدد آخر من القرى المجاورة.
ويلتقط اطراف الحديث أحمد حامد محمد سلامه قائلا : ” انا متعاقد مع المصنع على 5 أفدنة، وتم توريد 3.5 فدان للمصنع، وباقى فدان ونصف الفدان لم يتم توريده، ومن شهر مارس حتى تاريخه نتعرض للماطلة من قبل المصنع ، ماتسبب في إصابة المحصول بالعفن، كما تم قطف البنجر أكثر من مرة بناءا على كلام المهندس المسئول، ومنذ 3 شهور حتي الآن ومحصول البنجر ملقي فى الشوارع تاكله المواشى ويتلف من أشعة الشمس، من المسئول عما يحدث؟
وتابع ” بيوتنا خربت ومش قادرين نسدد إيجار الأرض ولا عارفين نبدأ في تجهيز الأرض للموسم الجديد، لان محصول بنجر السكر آخره فى الارض 7 شهور ولكن حاليا ليه 10 شهور ويعفن فى الارض نعمل إيه؟ بالاضافة للديون اللى إتراكمت علينا” لذلك نرجو من المحافظ التدخل لحماية وإنقاذ بيوتنا من الخراب .
وأوضحت سميه محمد صابر أن زوجها متوف ولديها 3 أولاد بينهم عروسة تحتاج لتجهيزها ، وإستأجرت فدانا ونصف الفدان، ومن اجل زراعة المحصول الإنفاق عليه إستدانت بمبلغ كبير لم تستطع رده حتي الآن ،
وتواصل سميه حديثها قائلة ” نعتمد بشكل كلي علي العائد من بيع المحصول لسداد الديون وتجهيز بنتى ولكن المصنع لم يستلم المحصول منا حتى الآن، ومازال البنجر يمكث في الأرص ، ويوميا يخس وزنه كما يصاب بالعفن، ونلجأ لنقل المحصول على نفقتنا الخاصة وتبلغ تكلفة المرة الواحدة 15000 جنيه كما أن السيارات غير متوفرة ، وأصبحت أنا وأولادى الايتام مهددين بالتشرد في حالة فساد المحصول ولذلك أناشد المحافظ بالتدخل لحل المشكلة قبل خراب بيوتنا.










