التقى السُّلطان هيثم بن طارق سلطان سلطنة عمان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدّكتور مسعود بزشكيان، في العاصمة مسقط.
وأكد السلطان ونظيره رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الدور الإيجابي والمُثمر الذي يقوم به القطاع الخاص في البلدين، وأن تُسهم هذه الأنشطة في زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بينهما، معربين عن ارتياحهما لمستوى التشاور والتنسيق السياسي القائم بين البلدين على مختلف المستويات.
جاء ذلك في البيان المشترك بمناسبة الزيارة الرسمية للرئيس الدكتور مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسلطنة عُمان يومي 27 و28 مايو الجاري، وفيما يأتي نصُّه :
تلبيةً لدعوة أخوية من حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم – حفظه الله ورعاه – قام فخامة الدكتور مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بزيارة رسمية إلى سلطنة عُمان يومي الثلاثاء والأربعاء الموافق 27- 28 مايو 2025م.
تأتي هذه الزيارة انطلاقًا من الروابط التاريخية الراسخة التي تجمع سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبين شعبيهما الصديقين، وتعزيزًا للعلاقات الثنائية الوثيقة وتأكيدًا للتقدير والاحترام المتبادل بين قيادتي البلدين وشعبيهما والذي رسخته مبادئ الدين والأخوة وحسن الجوار.
وقد عقدت جلسة مباحثات رسمية بين صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق ، سلطان عُمان، والدكتور مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استعرضا خلالها آفاق التعاون المشترك والعلاقات الثنائية وتطويرها وخاصة تلك المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك في مختلف المجالات والتنسيق في الشؤون التي تخدم مصلحة البلدين الصديقين وتعود بالمنافع على شعبيهما، وعَبَّرا عن ارتياحهما لمستوى التعاون القائم، وأكّدا على مواصلة تعزيزه وفتح مجالات جديدة من الشراكة الإقتصادية.
كما أعربا عن تقديرهما لما تحقق من توافق على مستوى اللجان المشتركة، ووجّها بضرورة انتظام انعقادها بما يُعزّز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وأكدا السلطان ورئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الدور الإيجابي والمثمر الذي يقوم به القطاع الخاص في البلدين، وعبَّرا عن الأمل بأن تُسهم هذه الأنشطة في زيادة حجم الاستثمارات وحجم التبادل التجاري بين البلدين، ورحبا بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات لتعزيز التعاون في مجال التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، ومجال التعاون القانوني والقضائي، واتفاقية الأفضليات التجارية، والاتفاقية الإطارية للتعاون المشترك، وعدد من مذكرات التفاهم في مجالات أخرى.
كما رحّب الجانبان بالتعاون القائم بين بريد عُمان والبريد الوطني الإيراني، والذي أثمر عن إصدار طابع بريدي مشترك يحتفي بعمق العلاقات الثنائية، ويُبرز جهود الجانبين في تعزيز الدبلوماسية الثقافية، بما يدعم التفاهم المتبادل ويُسهم في توطيد الروابط بين الشعبين الصديقين.
وبحث السُّلطان هيثم بن طارق ورئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك أزمة قطاع غزّة.
وقد أكّدا في هذا السياق على ضرورة الوقف الكامل والدائم لإطلاق النار، ورفع الظلم عن السكّان، ووقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قوات الاحتلال الإسرائيلية في غزّة وسائر الأراضي الفلسطينية.
كما دعا الجانبان المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في تقديم المساعدات الإغاثية والمواد الإنسانية للسكان العزّل في كافة أنحاء قطاع غزّة، وأعربا عن رفضهما القاطع لأيّ مخططات تهدف إلى تهجير السكان والتنكيل بهم.
وعبَّر القائدان عن ارتياحهما لمستوى التشاور والتنسيق السياسي القائم بين البلدين على مختلف المستويات.
وأعرب فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تقدير بلاده البالغ للدور البنّاء الذي تقوم به سلطنة عُمان في إطار المحادثات الجارية وغير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية حول الملف النووي.
ومن جانبه أعرب السُّلطان عن الأمل في أن تسفر هذه المحادثات عن التوافق المرجو وإبرام اتفاق بين الجانبين يُلبي الأهداف المشتركة في تعزيز الأمن والسلم الإقليميين والدوليين ويعود على دول المنطقة بمزيد من الخير والرخاء والازدهار.
وأكّد الجانبان على أهمية مضاعفة الجهود وبذل المساعي لضمان استمرار الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والتنسيق والتشاور بينهما في مختلف المحافل الإقليمية والدولية حول القضايا التي تخدم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأعرب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن شكره وتقديره للسلطان هيثم بن طارق ولحكومة وشعب سلطنة عُمان على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، كما وجَّه دعوة أخویة للسلطان هيثم بن طارق ، لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
