قال وزير الأوقاف، دكتور أسامة الأزهري إن التنمر بجميع أشكاله وألوانه هو سلوك مرفوض جملة وتفصيلًا، ويتناقض تمامًا مع القيم والمباديء الإنسانية والإسلامية التي تدعو إلى احترام الإنسان وصون كرامته، بعيدًا عن أي نوع من الأذى أو الإساءة.
وأضاف الأزهري في بيان له، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التنمر : ” ان التنمر – سواء أكان لفظيًّا أو جسديًّا – ليس مجرد تصرف غير لائق بل يحمل في طياته آثارًا نفسية مدمرة قد تفضي إلى انعدام الثقة بالنفس، وتعميق الشعور بالعزلة، وتفكيك الروابط الاجتماعية” .
منوها أن الإسلام العظيم كما هو وارد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يدعو دائمًا إلى احترام الآخرين، ويُعلمنا أن العلاقة بين البشر يجب أن تكون قائمة على التعاون والتفاهم، بعيدًا عن الإهانة أو السخرية. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ}
لافتا إلى أن هذه الآية من كتاب الله، تأمرنا بعدم السخرية من الآخرين أو التقليل من شأنهم، وتحث على تعزيز الاحترام المتبادل وعدم إهانة أي شخص مهما كانت مكانته أو حالته.
& تعزيز ثقافة الاحترام هو السبيل لبناء مجتمع خالٍ من التنمر.&
كما أوضح وزير الأوقاف أن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تؤكد في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة ضرورة الابتعاد عن كل ما يسبب الأذى، حيث قال صلى الله عليه وسلم: “المسلم من سلم الناس من لسانه ويده” [رواه النسائي]. وهذا الحديث الشريف يُظهر بوضوح أن الإسلام لا يقرّ أي نوع من أنواع التنمر أو الأذى، سواء أكان لفظيًّا أو جسديًّا، ويحث على التعايش السلمي والتعاون بين الناس بكل حب واحترام.
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور أسامة الأزهري إلى تعزيز ثقافة الاحترام والتسامح في المجتمع. كما شدد على ضرورة تعليم الأجيال القادمة قيم الاحترام المتبادل والسلوكيات الطيبة التي تُسهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك خالٍ من التنمر.
واختتم الوزير بيانه داعيًا الله تعالى أن يحفظ أبناءنا وبناتنا من كل سوء، وأن يجعلنا جميعًا من أهل الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة، التي تسهم في نشر السلام والمحبة بين الناس أجمعين.