يوافق التاسع من مارس ذكري إستشهاد الجنرال الذهبي الفريق أول عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة ، وسط جنوده أثناء حرب الاستنزاف عام 1969، وتخليدا لهذه الذكري التي سطرها التاريخ بأحرف من نور ، جعلته مصر يوما للشهيد، وتحتفل به مع قواتها المسلحة سنويا، إذ يتم خلاله تكريم أسر الشهداء ومصابي الحروب وقدامي قادة القوات المسلحة، بالإضافة إلى إقامة المهرجانات والعروض الرياضية والموسيقات العسكرية في جميع المحافظات.
يعلم الجميع أن الصراع العربي الإسرائيلي بدأ عام 1948 بعدما أعلن ” بلفور” وعده بأن يجعل فلسطين وطنا لليهود، اللذين تجمعوا من مختلف بلاد العالم وذهبوا الي أرض فلسطين.
وتجمعت الجيوش العربية في أرض فلسطين وحاربت إسرائيل وهزمتها في الجولة الأولي، وطالبت قيادات الجيش العربي بمزيد من السلاح ليتمكنوا من هزيمة الجيش الإسرائيلي ، وكلف الملك فاروق ملك مصر والسودان أحد البشاوات وقتهابشراء الأسلحة، إلا انه اتفق علي صفقة لشراء أسلحة مستهلكة، من مخلفات الحرب العالمية، طمعا في الحصول علي عمولة.
وعندما أرسلت هذه الأسلحة الفاسدة للجيش العربي تسببت في إستشهاد الكثيرين من الضباط والجنود، ما أدي إلى إلحاق الهزيمة بالجيش العربي، وإحتلت اسرائيل جزءا كبيرا من أراضي دولة فلسطين.
وإستمر الصراع العربي الإسرائيلي، مرورا بعدوان ثلاثي _ يضم انجلترا وفرنسا واسرائيل _ علي مصر عام 1956 ، ثم نكسة 1967 وهزيمة مصر من اسرائيل، التي إحتلت سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية وما تبقي من أرض فلسطين.
وفي عام 1969 بدأت مصر حرب الإستنزاف لتكبيد العدو الإسرائيلي خسائر فادحة في المعدات والجنود وفي 9 مارس من نفس العام، وأثناء تواجد الفريق أول عبد المنعم رياض في الصفوف الأولي على جبهة القتال، وتحديدا علي قناة السويس، لتفقد حالة الجنود وأوضاعهم العسكرية ونتائج المعركة ، أطلق العدو النيران وانفجرت إحدي القذائف بالقرب من الحفرة التي احتمي بها، وتطايرت شظاياها لتخترق جسده، ما أدي الي أستشهاد عبد المنعم رياض، الذي أطلق عليه لقب “الجنرال الذهبي” ، واختارت مصر وقواتها المسلحة يوم استشهاده للإحتفال بيوم الشهيد،تخليدا لإسمه وذكري إستشهاده، ولنتذكر جميعا من ضحوا من أجلنا.
ولم يتوقف الصراع بين الجانبين، إذ اندلعت حرب الكرامة في عام 1973 ونجح الجيش المصري في عبور قناة السويس، والقضاء علي مقولة “الجيش الاسرائيلي الذي لايقهر “، ثم تم توقيع معاهدة السلام عام 1976، والتي إستعادت مصر بمقتضاها أرض سيناء كاملة.، بينما ظلت فلسطين وهضبة الجولان تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، علاوة علي حرب الإبادة والتدمير التي نفذتها إسرائيل علي قطاع غزة في أكتوبر 2024 .
وفي السطور التالية نتعرف علي الفريق أول عبد المنعم رياض الملقب بالجنرال الذهبي : _
إسمه محمد عبدالمنعم محمد رياض عبدالله
مواليد 22 أكتوبر عام 1919
شغل منصب رئيس هيئة العمليات بالقوات المسلحة المصرية
في عام 1964 تم تعيينه رئيسا لأركان القيادة العربية الموحدة
في حرب النكسة 1967 تم تعيينه قائدا عاما للجبهة الأردنية.
وتولي رئاسة أركان حرب القوات المسلحة المصرية خلال حرب الإستنزاف
شارك في الحرب العالمية الثانية من 1941 _ 1942 ، فلسطين عام 1948، العدوان الثلاثي عام 1956، ونكسة 1967.
أشرف على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف خلال حرب الإستنزاف قبل استشهاده.
عقب استشهاده كرم إسمه الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بمنحه رتبة فريق أول و نجمة الشرف العسكرية أغلي وسام عسكري مصري.
حصل على ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، وأوسمة نجمة الشرف و الجدارة الذهبية ، الأرز الوطني بدرجة ضابط كبير من لبنان، الكوكب الأردني من الطبقة الأولى
أطلق اسمه على الكثير من الميادين العامة والشوارع فى مصر والدول العربية تخليدا لذكراه.