يهدف الدبلوم التربوى ” عام _ مهنى_خاص” إلى حسن تأهيل الخريجين من حملة البكالوريوس فى التخصصات التعليمية الأكاديمية للقيام بمهنة التدريس.
ومن ثم فتح المجال الوظيفى لهم لممارسة مهنة التدريس وتأهيل العاملين فى قطاع التربية و التعليم تربويا فى تخصصاتهم المختلفة من معلمين ووكلاء ومدراء مدارس وموجهين ومشرفين وتعتبر شهادة الدبلوم التربوى إحدى تأشيرات الدخول إلى العمل الوظيفى بالمدارس الحكومية والخاصة وهى تطلب ضمن مصوغات التعيين كشرط أساسى لدخول إلى حقل التعليم والمفترض أن يقوم الحاصلون على تلك الشهادة بتطبيق ما يدرسون لتحسين الأداء التربوى لخوض المعترك التعليمى.
وفى واقع الأمر قد صدمت عندماجالست طلاب وطالبات الدبلوم التربوى عندما شرحوا لى أن ما يتم تدريسه يتبخر فور الانتهاء من الإمتحانات ولا توجد علاقة بالمعنى الموضوعى بين أغلبية ما يدرسونه وواقع أرض العمل وقد تعجبت كثيرا بعد لقائى بهم وأدركت أن التعليم الجامعى يحتاج إلى إعادة النظر فيه.
وبخصوص الحصول على الدبلوم التربوى يتعين على المجلس الأعلى لإدارة شئون الجامعات التنسيق مع وزارة التعليم العالى للإهتمام بالأبحاث التربوية والباحثين وتحفيزهم ماديا ومعنويا لأنهم يمثلون اللبنة الأولى للارتقاء بالتعليم التربوى على كافة المستويات علاوة على مراعاة معايير جديده ترتبط بالبيئة الثقافية والتعليمية أي يتم ربط الموادالتى تدرس بالواقع التعليمى للمتعلم المرتبط بتلك البيئة والبعد عن منظومة الحفظ والتلقين بمعنى أكثر وضوحا التركيز بشكل أساسي على المواد الدراسية التى تفيد فى المجال البيئ التربوى والإهتمام بالقواعد والنظريات التى ترتبط بالحياة العلمية والعملية وتقليل كم المحاضرات اليوميه على أن تتوزع بما لايرهق الطالب ومراعاة إعادة وضع جدول زمنى مناسب لأداء الإمتحانات وحتمية تقليص المواد الدراسية على أن ترتبط إرتباطا وثيقا ببيئة المتعلم الثقافية والاجتماعية نريد أن نخرج أجيالا تجيد التفاعل مع معطيات هذا العصر.
نحن نعلم يقينا أين العوارفى العملية التعليمية برمتها ونعلم أيضا الحلول لمحو هذا العوار ولكن أصبح الحل فى يد من يمتلك إتخاذ القرار فعلى أصحاب إتخاذ القرار أن يلملموا أوراقهم ويعيدو النظر فى الملف التربوى من جديد حتى تستقيم الأمور وتعود الثقة إلى المؤسسات التعليمية مرة أخرى كى ننشأ أجيالا واعدة تعى قدر وقيمة التعليم للنهوض بمصر لأن التعليم عالي الجوده هو حجر الأساس لترسيخ القيم الحضارية والانسانية.