مر اليوم 12 عاماً على رحيل الفنان القدير جمال إسماعيل ، الذي ودع الوسط الفني في مثل هذا اليوم من عام 2013 عن عمر ناهز ال 80 عاماً ، بعد صراع استمر ستة أشهر مع مرض القلب ، تاركاً خلفه إرث فني كبير في المسرح والتلفزيون .
أبرز المعلومات عن الفنان جمال الدين إسماعيل
ـ وُلد جمال الدين إسماعيل حسن 1933/2/20 في محافظة الشرقية
نشأ في وسط عائلة فنية عريقة
، فوالده الموسيقي إسماعيل أفندي ، وأخيه الأكبر الموسيقار علي إسماعيل أحد أهم الأسماء في تاريخ الموسيقى التصويرية المصرية ، نشأ محاطاً بالموسيقى والإبداع مما
ساهم في تشكيل هواياته الفنية من صغره
![]()
التحق بكلية الآداب قسم التاريخ بجامعة عين شمس ، وحصل على الليسانس عام 1957 ، ثم شجعه الفنان زكي طليمات على الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية خاصة بعد رؤيته في عرض مسرحي أثناء دراسته الثانوية ، ونال البكالوريوس عام 1956 .
وانضم إسماعيل إلى الفرق النموذجية بالمسرح الشعبي التابع لمصلحة الفنون ، ثم عين مفتش للمسرح بمحافظة الاسكندرية في عام 1958 ،- وكان مسؤول عن عروض الفرق المدرسية والجامعية، وأخرج حفلات الشركات، وساعد في تكوين فرق فنية في كثير من المحافظات.
مع إنطلاق التلفزيون المصري عام 1960 قرر جمال إسماعيل الإنتقال إلى القاهرة ، وواجه العديد من العقبات ، لكنه نجح في الالتحاق بفرقة التلفزيون بعد تخطيه عدة اختبارات
شارك في مسرحية شئ في صدري ،والمفتش العام ، والطرطور و سيدتي الجميلة واديني عقلك وربع دستة أشرار وسحلب ورد الجناين ، وكان من أبرز ادواره على المسرح مسرحية سيدتي الجميلة ، إذ جمع بين الغناء والتمثيل والاستعراض ، وقدم شخصية قوية وراسخة في وجدان الجمهور حتى الآن
وشارك في العديد من الأدوار في السينما مثل فيلم حبيب الروح ، العقلاء الثلاثة ومجرم تحت الاختبار ، مدرسة المراهقين وقضية عم أحمد والرجل الذي عاش وطباخ الريس وتوم وجيمي
وكان له حضور قوي في مسلسلات الأطفال التي أبدع فيها بسبب صوته المميز وأدائه القريب من وجدان الأطفال
وشارك في أعمال فنية تنوعت بين الاجتماعي والديني والتاريخي مثل عذراء مكة ، بين القصرين ، شموع لا تنطفئ ، ليالي الحلمية ، الضوء الشارد ، قضية رأي عام ، حتى لا يغيب القمر ، سلسال الدم ، ام كلثوم ، مكان ف القصر ،
ووصل عدد أعماله الفنية لأكثر من 490 عملاً ما بين مسرح وسينما ودراما
وتميز إسماعيل بقدرته على تمثيل دور الأب والجد والمعلم ، وأتقن أدوار الخير والشر بكل بساطة وصدق ، وكان لا يسعى للبطولة بل كان يختار أدواره بعناية ، وكان معتقداً بأن قيمة الفنان الحقيقة تكمن في جودة أدائه وليس في مساحة ظهوره
وتوفى جمال إسماعيل في فجر يوم الأربعاء 18 ديسمبر 2013 ، بعد صراع طويل مع المرض ، وفارق الحياة قبل أن يستكمل المشاهد الأخيرة من مسلسل مكان في القصر ، الذي أهداه صناع العمل لروحه تقديرا لجهوده ولمسيرته الفنية الحافلة .
كما أوصى بدفنه في مقابر أسرة والدته قريباً من مقام السيدة نفيسة ،حيث كان يحمل حب شديد لآل البيت ، وترك بصمة واضحة في تاريخ الفن ، ورغم أن أدواره ابتعدت عن البطولة إلا أن حضوره ظل قوياً وراسخاً في وجدان الجمهور.