أعربت سلطنة عُمان عن إدانتها الشديدة لتصريحات رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية بشأن ما يُسمى بـ”إسرائيل الكبرى”، مؤكدة رفضها التام لمخططاته التوسعية غير الشرعية التي تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتعتدي على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أراضيه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، شددت السلطنة على أن هذه الطروحات التوسعية تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، وتعمل على تأجيج مشاعر العداء والتوتر، في وقت يتطلب تعزيز التهدئة والتعاون بين دول المنطقة، والالتزام بمبادئ السيادة الوطنية وحسن الجوار.
وأكدت عُمان موقفها الثابت في دعم سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها، ورفض أي مخططات تهدف إلى تقويض الكيانات الوطنية أو تغيير الخريطة الجيوسياسية. كما جددت التزامها الراسخ بدعم الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
ودعت السلطنة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حاسمة لوقف هذه السياسات العدوانية، والعمل على حماية حقوق الشعب الفلسطيني، وضمان تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
يعكس الموقف العُماني الأخير استمرار النهج الثابت للسياسة الخارجية للسلطنة في دعم القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه الإقليم تصاعداً في التوترات السياسية والأمنية، ما يعزز من أهمية الدور العربي الموحد لمواجهة المخططات التي تهدد استقرار المنطقة، كما أن دعوة عُمان للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات حاسمة قد تدفع باتجاه تحريك المياه الراكدة في مسار السلام، خاصة إذا توافقت مع مواقف عربية ودولية مشابهة تضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.