يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب علي تنفيذ خطته لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والسيطرة عليه ، وهذا ما يصبو إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واليمين المتطرف، ويعدونه خطوة أولي،يتبعها إقتحام من جيش الإحتلال الإسرائيلي لجميع مدن الضفة وتهجير سكانها بعد نسف مبانيها، مثلما حدث في قطاع غزة ، وبذلك يكتمل المشروع الصهيوني، ويتبخر حلم الفلسطينيين في إقامة دولتهم، والقضاء علي هذه الفكرة تماما .
وانتظرت إسرائيل قدوم ترمب إلي الحكم ليعلن بنفسه أولي خطوات تنفيذ المشروع الصهيوني ، خاصة وانه أول رئيس أمريكي يقدم علي نقل السفارة إلي القدس ، وكأنهم كانوا واثقين أن ترمب وليس غيره، هو من سيحقق مشروعهم، وذلك بمالديه من سمات شخصيةأهمها، التهور ورفع سقف المطالب وتوظيف ذلك في خدمة اسرائيل.
وتأتي تصريحات ترمب متوازية مع حدثين هامين الأول : إقتحام الجيش الإسرائيلي للضفة الغربية ونسف المنازل وتهجير 40 ألف فلسطيني من مخيم جنين إلي شمال الضفة.
والثاني : مطالبات الصهيونية واليمين المتطرف الإسرائيلي الذي يتزعمه بن غفير الوزير المستقيل من حكومة نتنياهو، والوزير الحالي سموتريتش،بضرورة إحتلال القطاع و ضمه للمستوطنات.
وبرغم ردود الفعل الدولية الغاضبة ، و الرافضة لما طرحه ترمب ، علاوة علي إعلان مصر والأردن رفضهما لخطة ترمب الخاصة بتهجير الفلسطينيين من أراضيهم ، وإعلان الخارجية المصرية عن إستضافة القاهرة قمة عربية طارئة في السابع والعشرين من فبراير الحالي، لبحث تطورات القضية الفلسطينية، إلا أن الرئيس الأمريكي عاد و للمرة الرابعة إلي مطالبة مصر والأردن باستقبال سكان غزة قائلا ” يمكنني عقد إتفاق مع مصر والأردن فهم يحصلون منا علي مليارات الدولارات” ، ولم يكتف ترمب بذلك بل قال أيضا ” لاحق لعودة الفلسطينيين وفق خطتي لتسلم قطاع غزة ” .
وتصدر نتنياهو المشهد من خلال محاولته التحريض ضد المملكة العربية السعودية ومطالبتها ببناء دولة فلسطينية علي أراضيها، ما دفع مصر إلى إدانة هذه التصريحات ووصفها بالمنفلتة وغير المسؤولة والمتهورة، مطالبة المجتمع الدولي بضرورة إدانتها، ومؤكدة علي وقوفها إلي جانب السعودية الشقيقة.
وعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي إلي المشهد من جديد وهو يلقي خطابا داخل الكنيست، يستعرض فيه نتائج لقاءه ترمب بالبيت الأبيض والمكاسب والاحلام التي تحققت والدعم اللامحدود الذي حصل عليه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، إلا أنه فوجيء بعدد من نواب المعارضة يقطعون حديثه أكثر من اربع مرات، ويوجهون له إتهامات بالفشل في السابع من أكتوبر وعرقلة إتفاق وقف إطلاق النار و عودة الرهائن.