في لفتة تجمع بين التاريخ والأدب، أعادت العائلة المالكة البريطانية تسليط الضوء على أحد الكنوز الثقافية المحفوظة داخل الأرشيف الملكي، كاشفة عن نسخة نادرة من رواية كبرياء وهوى للكاتبة جين أوستن، بالتزامن مع الذكرى الـ250 لميلادها، في خطوة تعكس العلاقة الوثيقة بين القصر الملكي والتراث الأدبي.
أعلن صندوق المقتنيات الملكية (Royal Collection Trust) أن فريقه عثر على نسخة محفوظة من الرواية ضمن المجموعة الخاصة للأمير ألبرت، زوج الملكة فيكتوريا، حيث تعود النسخة إلى طبعة لاحقة صدرت عام 1853، ويُعتقد أنها كانت النسخة الشخصية التي امتلكها الأمير داخل المكتبة الملكية.
وُلدت جين أوستن عام 1775، وتتمتع أعمالها بمكانة خاصة في القصر الملكي، وكشف القصر أن الملكة فيكتوريا كانت شديدة الارتباط برواية كبرياء وهوى التي نُشرت لأول مرة دون اسم مؤلفها في يناير 1813، وقرأتها مع الأمير ألبرت على مدار عدة أمسيات.
سجلت الملكة فيكتوريا في يومياتها بتاريخ 22 يوليو من العام نفسه أن الأمير ألبرت بدأ في قراءة الرواية لها مساءً واستمر في ذلك لعدة أيام، ووصفت العمل الأدبي بأنه “ممتع للغاية”، مكتوب بإتقان، و“شيق ومسَلٍ”، ما يعكس مدى تأثرها بالرواية وشخصياتها.
وبعد وفاة الأمير ألبرت، طلبت الملكة فيكتوريا من وصيفتها قراءة كبرياء وهوى لها مرة أخرى خلال صيف عام 1867، في محاولة للعثور على العزاء وسط الحزن، مما يعكس المكانة العاطفية التي احتلتها الرواية في حياتها.
على مدار العقود، تحولت رواية كبرياء وهوى إلى أيقونة ثقافية عالمية، وجرى اقتباسها في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، أبرزها فيلم عام 2005 الذي قامت ببطولته كيرا نايتلي إلى جانب ماثيو ماكفادين، ليبقى العمل حاضرًا في الذاكرة الجماعية.