بخطوة لافتة، عزز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صورته ليس فقط كزعيم سياسي على الساحة الدولية، بل أيضًا كشخصية قادرة على كسب قلوب الناس عبر مبادرات إنسانية مميزة.
فقد حصل الأمريكي مارك وارن، من ولاية ألاسكا، على مفاجأة مذهلة حين تسلم دراجة نارية جديدة من طراز “أورال” كهدية شخصية من بوتين، على هامش القمة التاريخية التي جمعت الرئيس الروسي مع نظيره الأمريكي السابق دونالد ترامب الأسبوع الماضي، بحسب ما أوردته صحيفة تليغراف البريطانية.
القصة بدأت عندما صادف طاقم تلفزيوني روسي دراجة وارن القديمة، التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، خلال جولة في شوارع مدينة أنكوريج. وأعرب وارن في حديثه لقناة “روسيا-1” عن صعوبة إصلاح دراجته بسبب ارتفاع التكاليف، فضلاً عن استحالة الحصول على قطع غيار جديدة نتيجة العقوبات الغربية.
بعد أيام قليلة فقط، فوجئ وارن بتسلم مفاتيح دراجته الجديدة من أحد مسؤولي السفارة الروسية، الذي أكد أمام عدسات التلفزيون الرسمي أن الهدية جاءت مباشرة من الرئيس بوتين. وردّ وارن بدهشة كبيرة، مكتفيًا بالقول: “جيد جدًا”.
وفي مشهد بث على نطاق واسع داخل روسيا، ظهر وارن وهو يقود دراجته الجديدة بينما جلس خلفه الدبلوماسي الروسي أندريه ليدينيف، الذي وصف الجولة قائلًا: “هذه رحلة جديدة على دراجة أورال الجديدة.. مركبة روسية في أمريكا الروسية تحت ظل شجرة بتولا روسية”، في إشارة إلى تاريخ ألاسكا حين كانت جزءًا من الإمبراطورية الروسية قبل بيعها للولايات المتحدة في القرن التاسع عشر.
وعبّر وارن عن سعادته الغامرة قائلاً: “يا إلهي.. إنها تعمل بسلاسة أكبر ومتعة أكبر.. أحب دراجتي القديمة، لكن هذه أفضل بكثير بلا شك.. إنها أحدث وأكثر دقة في التحكم.. أنا مذهول، إنها مذهلة.. شكرًا جزيلًا لك”.
يُذكر أن دراجات “أورال” ذات العجلات الجانبية الشهيرة، صُممت في الأصل للاستخدام العسكري خلال الحرب العالمية الثانية قبل أن تتحول إلى الاستخدام المدني. أما اليوم، وبعد وقف الإنتاج في روسيا منذ مارس 2022 نتيجة العقوبات، فتتم عملية التجميع في كازاخستان، بينما يقع المقر الرئيسي للشركة في ولاية واشنطن الأمريكية.