اللاعب التونسي علي معلول ، عمره 35عاما، من أفضل المحترفين اللذين قدموا إلى مصر ، و منذ إنضمامه للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي موسم 2016، إحتل مركز الجناح الأيسر دون أن ينازعه أحد طوال 9 مواسم، وتميز بعرضياته التي كانت من أبرز أسباب فوز الأهلي بالكثير من اللقاءات، فضلا عن إجادته لضربات الجزاء، فعشقه الجمهور و أطلقوا عليه الكثير من الألقاب منها، علولو، أسرع ديلفري في مصر، معلول ملك الحلول.
وحصل علي معلول مع القلعة الحمراء علي العديد من البطولات محليا وقاريا، و كان من أبرز اللاعبين أصحاب الحلول، وأبعدته الإصابة لفترة طويلة عن الملاعب وبعد عودته شارك مع الأحمر في عدد من المباريات إستطاع خلالها إستعادة مستواه.
وعقب فوز الأهلي بدوري الموسم الحالي أبلغ مسؤولو النادي علي معلول بقرار إنتهاء عقده وعدم التجديد، فتلقي اللاعب قرار ناديه المفاجيء بحزن شديد، ومشاعر عشق للفانلة الحمراء، عبر عنها في ” بيان وداع” موجها كلماته إلى جمهور الأهلي
وأكد المقربون من معلول أنه لاينوي الإعتزال،ويفضل العودة إلى ناديه القديم ” الصفاقصي” خاصة بعد تلقيه عرضا من النادي التونسي.
هذا نص بيان علي معلول إلى جمهور القلعة الحمراء اليوم السبت :
” تم تبليغي رسمياً بانتهاء مشواري مع الأهلي
أيها الجمهور الوفي، طيلة كل هذه السنوات كنتم لي الوطن حين ابتعدت المسافات، والدفء حين قست المباريات، صدقوني لم أكن وحدي يوماً، كنتم ظهري حين انحنت الأيام، وقلبي حين عزّ الثبات، وهتافكم كان الأمل الذي لا يخيب، والمحبّة التي لا تُشترى، فإن كانت المسيرة تُقاس بالسنوات، فإن ما بيننا لا يُقاس إلا بالمحبة والوفاء.
منذ أن وضعت قدمي في قلعة الأهلي صيف 2016، أدركت أنني لم أوقع عقداً مع نادٍ، بل دخلت في عهد مع أمة كاملة، اسمها “الأهلي.
تسع سنوات مرّت، كأنها طرفة عين، من الصعب وضعها في كلمات، لكنها كانت مليئة بكل ما يجعل الحياة حياة، الفرح، الدموع، الصعود، السجود بعد الأهداف، والانتماء الذي لا يُشترى.
لم أكن يوماً لاعباً محترفاً فقط، كنت عاشقاً يرتدي القميص الأحمر كما يُرتدى القلب، عشت كل دقيقة في التتش بروح طفل، نشأ في مدرجات الدرجة الثالثة، وتعلم معنى “أهلاوي” قبل أن يتعلم المشي، واليوم، وأنا أكتب كلماتي الأخيرة بقميص الأهلي، لا أودع نادياً فقط، بل أودع جزءاً من روحي.
يا جمهور الأهلي، أنتم المعنى كله، كنتم العون في كل تواجد، والصبر في كل لحظة غياب، والسند في كل مباراة كُتب فيها المجد، لم أكن وحدي حين سجلت أهدافي، أو مررت كراتي الحاسمة، بل كنتم معي في كل مرة ارتفعت فيها راية الأهلي، تشاركونني المجد، وتغفرون لي التعثر، وتمنحونني حباً لا يُرد.
سجّلت 53 هدفاً، وصنعت 85 لزملائي، ورفعت 22 بطولة، ولم يكن منها ما يضاهي بطولة محبتكم، كنت شاهداً وصانعاً في واحدة من أعظم فترات الأهلي، وبقي اسم “علي معلول” ضمن سطور المجد، لا لشيء سوى لأنني كنت منكم ولكم وبينكم.
اليوم، أكتب لكم خبر رحيلي والدمع يزاحم الحبر، لكني أمضي وأنا مطمئن، لأن قلبي سيبقى في مدرجاتكم، وصوتكم سيظل في أذني، لا أبالغ حين أقول إنني وجدت في الأهلي بيتاً أكبر من كل البيوت، ووطناً ثانيًا صدق الانتماء له كأنه الأول.
إلى أهلي وزوجتي وابنائي، إلى زملائي وأصدقائي، إلى الإدارة والعاملين في النادي، إلى كل من عملت معهم… شكراً لأنكم كنتم عائلتي، أما الجمهور، فأقول لهم، آن الأوان أن يغادر جسدي، لكنى أترك قلبي وظلي في التتش، وأمنح دعائي لكل من يرتدي القميص من بعدي، أن يحمله كما حلمنا دائماً… نحو القمة ” .
أنا راحل، لكن الحب باقٍ
أحبكم للأبد
“على معلول”